إيضاح البيان في أحكام نكاح الصبيان عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

إيضاح البيان في أحكام نكاح الصبيان

الجزء ١ · صفحة ٥٢

قائل بصحته في الصبي والصبية. وبين قائل بفساده فيهما معاً. وبين قائل بإيقافه إلى البلوغ. ولم يفرق أحد من أرباب هذه المذاهب بين الصبية والصبي في ذلك. فثبت بهذا إن القياس عندهم صحيح فإنه من قياس المعنى كقياس الأمة على العبد في سريان العتق فإن السنة وردت

(1)

فيمن أعتق شقصا له من عبد) قوم عليه أي الزم قيمته. فأجمع العلماء إن الأمة في هذا المعنى كالعبد. وكذا قياس الصبي على الصبية في التزويج. وكذلك المجنونة والمعتوهة والعجما والمجنون والأعجم. على رأي من أجاز عقد وليهم في تزويجهم فإن ذلك مقيس على تزويج الصبية بجامع إن كل واحد من هولاء لا يملك أمره. ولا تصرف له في نفسه كالصبية والصبي فكان القول في تزويجهم كالقول في تزويج الصبية. ولما كانت الصبية ينتظر لها حال يعتبر فيه رضاها وهو البلوغ. ولم يكن للمجنونة ولا المعتوهة ولا العجما حال يُنتظر. يكون رضاهم بعده معتبراً. جرى الخلاف بين العلماء في الصبية على ثلاثة مذاهب وفي هؤلاء على مذهبين فمنهم من قال: بصحة تزويج هولاء قياساً على صحة تزويج الصبية. ومنهم من قال: بفساده قياساً على القول بفساد تزويج الصبية. ولم يقل أحد من العلماء إن تزويج هولاء موقوف قياساً على القول بوقوف تزويج الصبية لما تقدم من من أنه لا ينتظر لهم حالة يعتبر فيها رضاهم بالتزويج. خلاف الصبية. سلّمنا إن

(1) في نسخة فوم قوم عليه ص

- {^-