إيضاح البيان في أحكام نكاح الصبيان عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

إيضاح البيان في أحكام نكاح الصبيان

الجزء ١ · صفحة ٥٥

الفصل الثالث

في فروع القول بالصحة

إعلم إن القول ببطلان تزويج الصبيان لا يترتب عليه شيء من الأحكام لأن تزويجهم كَلا شيء عند القائل بالبطلان فيستلزم إن الداخل بها على ذلك القول. داخل بغير زوجته. ففعله محجور عنده لأنها كالأجنبية منه. حكى أبو مالك عن جابر بن زيد: أنهما لا يتراجعان أبداً قال أبو مالك لأنه كان يرى تزويج الصبيان لا يجوز وإن هذا وطي كان على غير جوان وإنما يكون التفريع على القول بالصحة. وعلى القول بالوقوف. وستأتي فروع القول بالوقوف إن شاء الله تعالى في محلها. ونذكرُهَا هُنَا فروع القول بالصحة فنجعلُها في ثلاثة مواقف الموقف الأول: في فروع القول بصحة تزويج الصبية. وسأذكر في هذا المقام ما يسر الله ذكره من فروع هذا القول.

فمنها ماقاله العلامة الصبحي رحمة الله عليه إن بعض المسلمين لا يجوز للرجل أن يُزوّج ابنته الصغيرة غير الولي إذا لم تكن لأمرها مالكة. وبعضهم لم ير بذلك باسا إذا زوجها المأمون عليها. قال أبو نبهان رضي الله عنه: فإن زوجها غير المأمون عليها فقد عقها وبخسها حقها. قال ناصر بن أبي نبهان: لا يجوز للرجل أن يزوج ابنته الصبية إلَّا صاحب دراية وغيرة وديانة. فالديانة ترده عما لا يجوز له. والغيرة

"

101 -