إيضاح البيان في أحكام نكاح الصبيان عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

إيضاح البيان في أحكام نكاح الصبيان

الجزء ١ · صفحة ٥٦

تصونها عن مداخلة من لا يجوز لها أن تداخله. والدراية تنبهه عن الغفلة في ذلك. قال: وإن زوجها مجهولاً ولم يدخل بها إلا بعد بلوغها الحلم وبعد ما رضيت به جاز له. وإن دخل بها قبل بلوغها الحلم ولكن لم ينفذه إليها إلى أن بلغت الحلم ورضيت به أو غيرت ومنعها عنه وأخرجها منه. لم يلحقه إثم. ولكنه عَرَّضَ نفسه على خطر لأنه يمكن أن يموت قبل ذلك. ويتعدى عليها بعد ذلك. ولكنه إن مات عنها ولم يرمنه تعد عليها أو تعدى عليها بعد موته وهو في نفسه أحسن به الظن بشيء مما له أن يُحسن الظن فيه بذلك. فهو معي سالم. والله أعلم. وأنت خبير. بأن هذه الشروط ليست شرطاً لصحة التزويج وإنما هي أمورٌ يُؤمر. بها الولي محافظة على أمانته وسلامة لدينه ومعذرة إلى ربه وإلا فالتزويج يصح إذا وقع في أهله ومن أهله. ولو عند اختلاف شيء من هذه الشروط. ولهذا صرح المشايخ بتأثيم الولي إن زوجها غير الأمين عليها. ولم يذكروا فساد التزويج. فيه تعلم إنها شروط لطلب السلامة. وقد يُروى عن النبي صلي الله عليه وسلم أنه قال: إذا أتاكم من ترضون دينه وخلقه فأنكحوه، إلا تفعلوا تكن فتنة في الأرض وفساد كبير. قالوا يا رسول الله وإن كان فيه قال: إذا جاكم من ترضون دينه وخلُقَه فأنكحوه قالها ثلاث مرات. ويُروى إن من كلمات عائشة رضي الله عنها: النكاح رق. فلينظر أحدكم أين يضع عتيقه والله أعلم.

ومنها ما يوجد في الأثر في يتيمة فقيرة وليس لها ولي فاجتمع أنفس

-52 -