إيضاح البيان في أحكام نكاح الصبيان عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

إيضاح البيان في أحكام نكاح الصبيان

الجزء ١ · صفحة ٥٧

من المسلمين وزوجوها برجل من أكفائها. وجاز الزوج بها فلما بلغت رضيت به ولم تغير. إنه إذا كان الجماعة ممن هم حجة في إقامة الوكلاء للأيتام فأقاموا لها وكيلا في تزويجها. فالدخول بها مكروه والتزويج صحيح على قول. قال بعضهم: ولا ينبغي للقاضي أن يزوج صبية لم تبلغ إذا لم يكن وليا. وقيل لو إن ولي يتيمة جاء إلى رجل فقال له زوجها. لم يكن له ذلك. فإن فعل ذلك وجاز الزوج كان ذلك جائزا وجاز التزويج. وكان على الزوج الصداق. وكان ذلك بمنزلة تزويج البالغ إذا أتمت التزويج. ومنها ماقاله الصبحي رحمة الله عليه في الصبية إذا غاب عنها أبوها فزوجها أحد من أوليائها من بعده ودخل بها الزوج. قال: هي بمنزلة اليتيمة فإن دخل بها ففي تحريمها عليه اختلاف. قيل له: وإن لم تحرم عليه، عليه أن يعتزلها إلى أن يقدم أبوها فيتم النكاح أو ينقضه أم له وطيها إلى قدوم أبيها. قال ليس على زوجها اعتزالها بعد رجوع أبيها إذا دخل بها. ومنها ماقاله بعضهم فيمن تزوج يتيمة فماتت قبل البلوغ أو بلغت فكرهته ولم يكن دخل بها. قال لم يجز أن يتزوج أمها. وفيه قول آخر إنه يتزوج بأمها. فالقول الأول مبني على صحة التزويج. والقول الثاني مبني على فساده. إذ ليس له أن يتزوج بأم زوجته إجماعاً. ومنها ما يوجد فيمن تزوج صبية قبل أن تفصل. فارضعتها زوجته أم أولاده من غير أن يعلم هو بذلك. فالصداق على الزوج. ويتبع هو من أدخل عليه الحُرمة. فيأخذ ما يلزمه. قال: وفي تحريم

- or-