إيضاح البيان في أحكام نكاح الصبيان
الجزء ١ · صفحة ٦٠ومنها ماقيل إن نفقة الصبية على زوجها إذا دخل بها كانت غنيةً أو فقيرة. قيل للعلامة الصبحي فإن أنكر الزوج الدخول والمعاشرة وادعى ذلك وليُّ الصبية أيقبل قوله أم لا؟ قال: معي إنه إن صحت الخلوة بهالا من الزوج لم يقبل قول الزوج إنه لم يدخل بها. وهذا القول كما ترى فرع على القول بصحة التزويج لأنه لو لم يكن التزويج صحيحًا لماا وجبت لها النفقة عليه بالدخول لأن القائلين بالوقوف يمنعونه من الدخول فضلاً عن أن يُرتبوا عليه أحكام الصحة. ولا يشكل عليك اشتراط الدخول في وجوب النفقة. فإنه شرط معتبر في وجوبها فيي الزوجة البالغ وغيرها. إذ لا تجب النفقة إلا بالمعاشرة. والله أعلم.
(1)
ومنها ما يوجد في الأثر قال: وأحسب عن الحسن بن أحمد بن محمد بن عثمان في رجل تزوج صبيةً وجاز بها ثم طلقها ثم تزوجته زوجا غيره وجاز بها ثم طلقها. قال: فجائز للزوج الأول أن يُراجع هذهه الصبية بعد الطلاق من زوجها الأخير والظاهر إن هذا القول مبني على القول بصحة التزويج. ويُحتمل أن يكون مبنيا على القول بالوقوف أيضًا. وإن الزوج على كل حال يقع طلاقه لأنه عقد على نفسه بالتزويج عقدا موقوفاً على رضا غيره. ثم حله قبل أن يعلم الشرط فينحل عنه. وتثبت عليه أحكام ما أثبته على نفسه. والله أعلم.
ومنها ما يوجد عن الأزهر بن محمد في الذي تزوج صبيةً ثم فارقها
(1) في نسخه بن علي بن بدل أحمد
1071