إيضاح البيان في أحكام نكاح الصبيان
الجزء ١ · صفحة ٦٢ومنها ماذهب إليه بعضُهم واختاره أبو إبراهيم وأظنه قيس بن
سليمان والد الإمام الحضرمي وعول عليه جمهور المتأخرين انّ الصبية إذا زوجها أبوها إنها ترثُ زوجها. أي ويَرِثُها كما صرح به بعضهم. وهذا بني على القول بصحة التزويج كما ترى ويلزم مثل هذا في اليتيمة على القول بصحة تزويجها إذ لا فرق بين كونها يتيمة أو غير يتيمة. بل إذا قيل بصحة التزويج تبعته أحكامه كلها. إذ لا فرق بين صحة وصحة وما اعتل به بعضهم من قوله: إنه تزويج معلول بثبوت الخيار لها بعد بلوغها غير مسموع لأنا نقول إن الخيار ثابت لليتيمة وغيرها. وثبوت الخيار لها بعد البلوغ لا يُبطل حكم التزويج الذي قد انقضى قبل بلوغها. قال القطب في الطفلة: والذي عندي إنه يرثها زوجها إذا ماتت قبل بلوغها. وقد احتج الشيخ ناصر بن أبي نبهان للقول بتوريثها بأنه تزويج صحيح جائز تام مبيع لنكاحها لا ينقضه شيء إلا إذا نقضته هي بعد البلوغ. وقد مات قبل النقض فهو تزويج تام فكيف لا ترثه. وإذا صح إنه تزويج جائز وإنها زوجته في الحكم لم تخرج عن حكم زوجته إلى أن مات عنها أو ماتت هي قبل أن تبلغ الحد الذي يكون لها فيه النقض لما كان عليه من حكم الزوجية فلم يكن نقض لما صح وجاز بينهما. وليس هو تزويجاً باطلاً حتى تتمه بل هو تزويج تام حتى تنقضه. قلت: وإذا ثبت إنها زوجته على القول بصحة التزويج فقد فرض الله للزوجات نصيباً في الميراث من أزواجهن.
10^1