إيضاح البيان في أحكام نكاح الصبيان عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

إيضاح البيان في أحكام نكاح الصبيان

الجزء ١ · صفحة ٦٣

وفرض لهم نصيباً منهن في الميراث بقوله عزّ من قائل: (ولكم نصف ماترك أزواجكم إن لم يكن لهن ولد إلى قوله: (ولهن الربع مما تركتم إن لم يكن لكم ولد الآية. فمن ذا الذي يحرمها نصيباً فرضه الله لها من زوجها. بل من ذا الذي يحرم زوجها نصيبا فرضه الله له منها. هيهات لا سبيل إلى ذلك فأما القائلون من العلماء بوقوف التزويج فلا يعترفون بأنها زوجه. ولا يُجيزون الدخول عليها كما ستعرف. ولو اعترفوا بالزوجية لزمهم الحكم بمقتضى الآية. فإياك إياك أن تختلط عليك الأحكام وأن تشتبه عليك الفروع فإن في ذلك مزلة الاقدام والله تعالى ولي الهداية والتوفيق.

الموقف الثاني: في فروع القول بصحة تزويج الصبي بصبية أو بالغ فمن ذلك ما يوجد في الأثران الصبي إذا تزوج فهو الذي يقبل التزويج وكذلك إن زوجه أبوه أو ضمن بالصداق فالصبي يقبل التزويج أيضا أقول: وذلك فيما إذا كان الصبي ممن يعقل ذلك ويحسنه. أما إذا لم يكن ممن يُحسن ذلك فعقد الولي هو المعتبر في حقه دون عقده. قال العلامة الصبحي ويأمر ولي اليتيم أو وصي الصبي أو اليتيم أن يقبل لنفسه التزويج. قال: وإن قبل لهما وليهما ثبت ذلك في بعض القول. وجاز. قال: وإن كان عاقلا يعقل الخير من الشر والقليل من الكثير وتولّى هو القبول للنكاح والصداق ثبت ذلك في بعض القول.

-09 -