إيضاح البيان في أحكام نكاح الصبيان عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

إيضاح البيان في أحكام نكاح الصبيان

الجزء ١ · صفحة ٦٤

وقيل حتى يتمه بعد البلوغ. أقول: وعلى كل حال فينبغي أن يكون القبول من جهة الولي والصبي معاً ولو كان الصبي ممن يُحسن ذلك ويعقله، لأنه إنما يُجيز نكاحه بعقد وليه عليه. لا بعقده على نفسه. كيف يثبت عقده على نفسه وهو في حالةٍ لا يثبت عليه فيها بيع ولا شراء ولا ينفذ تصرفه في أملاكه. فبهذا تعرف إنما يثبت عقد الولي عليه لا عقده على نفسه. والله أعلم.

ومن ذلك ما قاله العلامة الصبحي في تزويج الصبي بصبية أو ببالغ قال: فإن وليه يشترط صداقها في مال الصبي أو اليتيم وإن لم يشرط ثبت في مال الوصي أو الولي. وقيل في مال اليتيم إذا لم يشرطه على نفسه. وقال الصبحي أيضاً فيما إذا ضمن الوالد أوأقر لزوجة ابنه بما يجب عليها من زكاة صوغها مادامت زوجة ابنه ومات الوالدان: الزكاة المضمون بها على من ضمن بها في حياته وفي ماله بعد موته. قال: ولا أعلم في ذلك اختلافاً إن ثبت الضمان بها وإن ادعى ما يبطل عنه لزومها في حياته نظر أهل العلم ما رأوه صحيحا خارجاً على مذاهبهم عملوا به في حياته وبعد وفاته. وهذا الكلام وإن كان يمكن أن يكون الولد المضمون عنه بالغا فإن حكم الصبي داخل تحته أيضاً مع إن المسئلة مورودة في باب تزويج الصبيان والله أعلم.

ومن ذلك ما قاله الصبحي أيضاً في نفقة زوجة الصبي قال فأما قبل

-01 -