إيضاح البيان في أحكام نكاح الصبيان عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

إيضاح البيان في أحكام نكاح الصبيان

الجزء ١ · صفحة ٦٥

الدخول فلا أعلم إنها تثبت لها عليه وأما بعد الدخول فمختلف فيها. فبعض المسلمين وقف عن إيجاب النفقة لها بعد الدخول. قلت: وهذا القول مبني على القول بالوقوف. قال: وقيل إن صحت المصلحة منها له لم يضق ذلك. وجاز لها ذلك. وجائز للولي الإنفاق عليها. قلت: وهذا القول مبني على القول بالصحة. قيل لأبي سعيد رضي الله عنه أَيُحكم على الصبي لزوجته بالكسوة والنفقة وجميع مايلزم الرجل لزوجته إذا كانت معه وعلى فراشه على قول من أثبت النكاح قال: معي إنه كذلك إذا كان ذلك مصلحة لأن الله تبارك وتعالى خاطب المسلمين بالإصلاح في اليتامى والقيام بالقسط. قيل له فهل يحكم على زوجة الصبي بالمعاشرة له والكينونة عنده على قول من أثبت نكاح الصبي ولو طلبت أن تعتزله إلى بلوغه؟ قال الله أعلم ومعي إنه إذا ثبت النكاح فانفق عليها من ماله وكسيت مثل البالغ وطلب ذلك لمعنى يثبت له في النظر فيخرج عندي إن ذلك ثابت على قول من يقول بذلك. ومن ذلك ما يوجد إن الصبي لا طلاق له حتى يبلغ لأنه لم تجز عليه الأحكام وهو قول أصحابنا وأكثر قومنا وبه قال الشافعي. وقال سعيد بن المسيب: إذا كان الصبي يعقل الصلاة جاز طلاقه. وقال قوم إذا خُصي الصبي

وصام شهر رمضان جاز طلاقه، ومعنى قولهم إذا خُصِي أي وقال قوم إذا عقل جاز طلاقه. وقال قوم إذا جاوز اثنتي عشرة سنة وعقل الصلاة جاز طلاقه.

-71 -