إيضاح البيان في أحكام نكاح الصبيان
الجزء ١ · صفحة ٦٧ومن ذلك ماقاله أبو سعيد أيضا في المجنون إذا عقد له وليه التزويج
قال: ومعي إنه على قول من يجيز ذلك إذا قبل الولي التزويج بالصداق وشرطه في مال المعتوه يثبت ذلك كما شرط عندي. قال: وإن لم يشترط عند قبوله للتزويج إنه في مال المعتوه يثبت الصداق على من قبل التزويج. وضمن الصداق ولا يرجع على المعتوه بشيء من الصداق.
ومن ذلك ما يوجد في كتاب الرقاع إن الأعجم إذا طلب التزويج عقد له وليه وقبل له على قول من أجاز تزويجه. قال: وعلى الأعجم الصداق إذا وطي. فقد عرف رضاه ولزمه الصداق دون وليه. ثم لا يكون طلاقها منه إلا لموتها أو موته. قال فإن لم يكن له ولي وصح طلبه التزويج زوجه الحاكم أو السلطان وإن لم يصح لم يزوجه. والله أعلم.
ومن ذلك ماقاله المحقق الخليلي رحمة الله عليه إن للرجل أن يُجامع زوجته المعتوهة الذاهبة العقل. كان ذهاب عقلها بجنون أو بسبب عارض من الجن يتكلم فيها مالم تبن عليها في ذلك مضرة. قال: والله تعالى لم يُوجب الإستتار علينا من الجن. وهو القائل سبحانه: إنه يراكم هو وقبيله من حيث لا ترونهم قلت: ليس في الآية مايدل على عدم وجوب الإستتار من الجن بل غاية مافيها الإخبار بأنهم يرونا من حيث لا نراهم. والمقصود من ذلك التحذير من مكائدهم فإذا قدرنا صحة رؤيتهم على القول بصحتها وهو الصحيح إذ الآية لا تدل على
-63 -