إيضاح البيان في أحكام نكاح الصبيان
الجزء ١ · صفحة ٦٨استحالة ذلك وجب علينا أن نستتر عنهم متى رأيناهم. إذ الحكم في
ستر العورة واجب عند جميع من يعقل إنها عورة. وليس من هذا الباب مجامعة مغلوبة العقل إذا كانت بسبب عارض من الجن فإن ذلك لم يتحقق إنه جني مثلا بل المتيقن أنها زوجته وتغير عقلها. لا يدل على وجود الجني فيها. بل يُحتمل إن للجن اقتدارًا على تغيير العقول وإن لم يكونوا في الشخص والله أعلم.
ومن ذلك ما قاله الشيخ درويش بن جمعة رحمة الله عليه في المرأة
العجما إن لها على زوجها النفقة إذا كانت في بيته وتعاشره.
ومن ذلك ما يوجد إن طلاق المجنون غير واقع باتفاق من أصحابنا، ومن مخالفيهم. قال: وإن طلّق أو ظاهر لم يقع طلاق ولاظهار. وإن ظاهر في حال الصحة ثم أعتق في حال الجنون لم يجز عنه لأن عتقه غير ماض. وكذلك المعتوه لا طلاق له لأنه لا تجري عليه الأحكام. وكذلك لا طلاق للمسحور ولا عتاق له. إلّا ان يعتق أو يطلق في ساعة يعلم إنه فيها صحيح. وقيل إذا طلق المسحور فعرف ماقاله طلقت. وإن لم يعرف فلا طلاق. وعن ابن عباس إن علامة المسحور أنه إذا عض يده لم يجدمس العض. وإن كان المجنون يأخذه الجنون وقتاً دون وقت فطلق في حال صحته أو أعتق جاز. وإن كان جنوناً لا يفيق منه فلا طلاق له. وبذلك يقول جابر بن زيد. وقيل في المجنون إذا كان يصحى
-98 -