إيضاح البيان في أحكام نكاح الصبيان عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

إيضاح البيان في أحكام نكاح الصبيان

الجزء ١ · صفحة ٦٩

حينا ويذهب عقله حينا فكان منه طلاق أو عتاق. ولم يعلم كان منه ذلك في صحة عقله أو في جنونه فيُروى عن أبي عبيدة لا طلاق له ولا عتق. وإن قتل كان ذلك خطأ. ويُروى عن ضمام إنه يلزمه الطلاق والعتق. وإن قتل عمدًا ألزمه القود وإما إن صح إن ذلك كان في وقت ذهاب عقله فلا يلزمه ذلك. وكذلك إن صح إنه كان منه ذلك وهو صحيح العقل فإنه يلزمه ذلك. قال بعضهم ونحب أن يكون الحكم فيه على الأغلب من أموره مالم يصح فيه أمر بين ولا نحب أن يقاد على الشبهة. وأما الطلاق والعتاق فهما أولى بالإحتياط واختلفوا في ولي المعتوه والمغلوب على عقله هل له أن يطلق زوجة المعتوه وزوجة المغلوب على عقله فقال قوم له أن يطلق وقال آخرون ليس له أن يطلق، وبذلك قال الشافعي وأبو حنيفة. واحتجوا بأن الطلاق لا يكون إلى غير الأزواج. ولعلَّ حجة الأولين إن ولي المغلوب على عقله ينزل منزلته في غالب الأحكام. ومن ذلك عقد التزويج له. فيجب أن يكون نازلاً منزلته في الطلاق أيضا والله أعلم.

وقيل: لا يطلق ولي الموسوس عليه ويعزل عنها إن خافت أن يضربها. قلت: وهذا الموسوس عليه إما أن يكون مغلوباً على عقله فيدخل تحت الخلاف الأول. وإما أن يكون غير مغلوب على عقله فيكون طلاقه

معتبرا والله أعلم.

1901