إيضاح البيان في أحكام نكاح الصبيان
الجزء ١ · صفحة ٧١طلاق ولا بيع ولا هبة حتى يبين كلامه بتمام الحروف. قلتُ وهذا إنما يكون عند فصل الحكم وأما على سبيل الجائز في الواسع فيخرج في معاملته بالإشارة المفهومة منه. ما ذكرناه من الخلاف من معاملة
الأصم الأبكم بل هما في الظاهر شيء واحد. والله أعلم.
وقيل لا تطلق زوجة الأعجم إذا طلقها وليه. وكذلك إذا تزوج امرأة وهو صحيح ثم خرس أو قطع لسانه لم يكن لوليه أن يُطلقها. قيل ولا تنازع في ذلك والظاهر إن الخلاف الموجود في طلاق ولي المغلوب على عقله يخرُجُ هَا هُنَا إذ لا مانع من إجرائه عليه على أن كلا منهما لا تصرف له في نفسه ولا في ماله فاحتاج إلى النيابة عنهما. والولي هو النائب عند وجوده فيجب اعتباره في جميع الأحوال التي لابد منها والله
أعلم.
ومن ذلك ما خرجه أبو نبهان رضي الله عنه من الخلاف في ميراث المعتوه من زوجته وفي ميراثها منه وعدتها إذا مات هو. قال: يخرج فيه معنى الإختلاف بقول من أجاز هذا التزويج إن قبله له وليه وقول من لم يُجزه. والله اعلم. أقول وبالجملة فمهما ثبت التزويج بوجه من الوجوه ولو على رأي فلابد من ثبوت جميع أحكامه على ذلك الرأي. وإذا لم يثبت فلا يصح أن يعطى شيئاً من أحكام الزوجية. وبهذا المعنى
يک
ء
تعرف جميع الفروع التي لم ينص عليها في الأثر وهو وجه لا شبهة فيه ولا غَيْمَ عليه. والله أعلم.
-9 V-