إيضاح البيان في أحكام نكاح الصبيان عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

إيضاح البيان في أحكام نكاح الصبيان

الجزء ١ · صفحة ٧٢

WILLIE

الفصل الرابع

في فروع القول بوقوف تزويج الصبيان إلى البلوغ

فإن أتموه تم وإلّا انتقض وفيه ثلاث مقامات:

المقام الأول: في فروع القول بوقوف تزويج الصبية إلى بلوغها قال ابن بركة اتفق أصحابنا على كراهية تزويج الصغيرة التي لا أب لها حتى تبلغ فإن زوجها بعض أوليائها فإن النكاح موقوف على إجازتها إذا بلغت ومفهومه إن الصبية التي لها أب لا يُكره تزويجها. ثم إن دعوى الإتفاق من أصحابنا على كراهية ذلك غير مسلمة لما تقدم من ذكر الخلاف في صحة تزويج الصبية مطلقا. كانت يتيمة أو غير يتيمة. لا يقال إن ثبوت الخلاف في صحة التزويج لا ينافي ثبوت الكراهية له، لأنه يُمكن أن يقول قائل بكراهية التزويج فإن وقع صح عنده لأنا نقول إن ذلك ينا في ما قدمنا ذكره من تعليلهم جواز التزويج بنظر المصلحة للصبية والصبي لأن الله تعالى قد أمرنا بفعل الإصلاح لهم:: يسألونك عن اليتامى قل إصلاح لهم خير وما أمر الله بفعله فلا يصح أن يكون مكروها. والله أعلم.

ومن فروع هذا المقام ما يوجد في الضياء إن من دخل في تزويج اليتيمة من المسلمين لم يُعب بذلك. وهو مراعى به البلوغ لأنه قد جاء في الكتاب ويستفتونك في النساء قل الله يفتيكم فيهن وما يتلى عليكم في

-94 -