إيضاح البيان في أحكام نكاح الصبيان عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

إيضاح البيان في أحكام نكاح الصبيان

الجزء ١ · صفحة ٧٣

الكتاب في يتامى النساء.

ومنها ما يوجد عن الشيخ ناصر بن أبي نبهان إنه يلزم من قال بوقوف التزويج إلى البلوغ أن لا يُبيح له وطيها. قال: وإن وطيها فيلزمه أن يُحرمها عليه ابداً. قلت: ويوجد في الأثر فيمن تزوج صبية ودخل بها فلما بلغت كرهته ثم تراضيا بعد ذلك على الرجعة. قال: فلا أرى له الرجعة أبداً إذا تزوجها ثم وطيها أو نظر فرجها أو مسه من تحت الثوب قبل بلوغها وأرى ذلك يفسدها عليه أبداً.

قال سرحان بن عُمر الأزكوي لا يجوز له تزوجها في أكثر القول قال: وفيه قول إنه يجوز له أن يتزوجها تزويجا جديدًا. قلت: ونسبه بعضهم إلى الأكثر. قال غيره: وأما إذا لم يجامعها في صباها ولم يمس فرجها ولم ينظره على العمد فجائز له تَزَوَّجها بلا اختلاف ومن كتاب الأشياخ في رجل تزوّج صبية يتيمة زوجة أجنبي، وجاز بها ووطيها وكانت عنده إلى أن بلغت فرضيت به زوجا. قال أما الفقهاء فرأى بعضهم الفراق وبعض أجازه وبعض وقف. أقول أما الواقف فلا عبرة به لأنه لم يجزم بشيء حتى يعد قولاً له. والوقوف ليس بحجة على غيره. وأما المجيز فكأنه رأى صحة التزويج أول مرة وليس هذا القول بشيء لأنه تزويج من غير ولي والمزوجة غير مالكة لأمرها. وأما المفرق فيحتمل أن يكون رأى إن التزويج فاسد من أصله ويُحتمل أن يكون رأيه وقوف التزويج إلى البلوغ فيفرق بينهما بالوطي الواقع في الصبا.

-79 -