إيضاح البيان في أحكام نكاح الصبيان
الجزء ١ · صفحة ٧٤والله أعلم. ومنها ما يوجد في الأثر فيمن تزوج يتيمة من جماعة المسلمين أو سلطان ودخل بها ثم ماتت قبل البلوغ ولم تخلف وارثاً من عصبة ولا رحم. قال فصداقها يكون صدقة على الفقراء عنها. وعليه الإستغفار من وطي اليتيمة لأن الزوجية لا تصح. وقد وطي من لم يعلم منه الرضى. فعليه التوبة مع الصداق.
ومنها ما يوجد عن محمد بن محبوب في رجل تزوج صبية غير مدركة فنظر إلى فرجها ثم بلغت فغيّرت التزويج. قال: صداقها لازم له بالنظر إليها. قال مسبح لها مهرها إن نظر فرجها أو مسه. ووقف هاشم أي عن ايجاب الصداق بالنظر والمس. أما العقد فلم يلزموه من قبله شيئاً حيث إنه لم يكن صحيحاً في نفسه عندهم بل كان موقوفاً على رضاها فلم تتمه. وقال عزان بن الصقر في رجل تزوج صبيةً لم تبلغ ثم طلقها قبل أن يدخل بها قال لها نصف الصداق إذا بلغت فاتمت النكاح فإن بلغت فلم تتم النكاح فلا شيء لها. وكذلك يوجد عن محمد بن محبوب ويوجد عن عزان بن الصقر أيضاً في رجل تزوج صبية فماتت قبل أن يدخل بها إنه لا شيء لها. قال أبو الحسن البسياني إذا ماتت قبل البلوغ والرضى به فلا صداق عليه ولا ميراث له، إلا أن يكون لها أب زوجها فعلى قول له الميراث وعليه الصداق. قلت:: وهذا القول مبني على القول بصحة التزويج من الأب خاصةً وقد مَرَّ
-70 -