إيضاح البيان في أحكام نكاح الصبيان عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

إيضاح البيان في أحكام نكاح الصبيان

الجزء ١ · صفحة ٧٧

ثلاث حيض.

عِدة

ومنها ما يوجد عن الشيخ أبي سعيد في الرجل يُطلق زوجته الصبية وكان قد دخل بها قال قد وقع الطلاق عليها في ظاهر الحكم على توقيف منه في الأصل إلى بلوغها. فإن بلغت ورضيت بالتزويج وقع عليها الطلاق ولها صداقها إذا كان دخل بها. وإن لم ترض بالتزويج انفسخ عنها النكاح بغير طلاق. ولها الصداق بالدخول. قال: وإن لم يكن دخل بها فطلقها. فالطلاق أيضاً موقوف في الأصل لتوقيف النكاح. ولها أن تزوج. فإذ بلغت ورضيت بالتزويج فلها نصف الصداق ولا دة عليها. وإن لم ترض بالتزويج بانت منه بغير طلاق ولا شيء لها. قال: وإذا طلقها من بعد أن دخل بها فعدتها منه ثلاثة أشهر وله أن يراجعها في العدة إذا أراد مراجعتها. ويكون التزويج والطلاق والمراجعة كله موقوفا إلى بلوغها فإذا بلغت ورضيت بالتزويج وقع بها الطلاق الذي كان طلقها. وإن لم ترض بالتزويج بانت بغير طلاق وكان عليه صداقها بالوطي. صداق واحد. لأنه راجعها بالسنة. قلت: وهذا لعمري من مشكلات هذا المقام فإنه إذا كان الطلاق واقعا في ظاهر الحكم فلا معنى لتوقيفه في الأصل إلى البلوغ لأنه حينئذ يكون واقعاً غير واقع. وإن كان موقوفا في الأصل إلى البلوغ فلا معنى لإباحة تزويجها بالغيّر لأنها على حالة لا تمكن خطبتها معها لاشتغالها بعقد ذلك الزوج وتوقيف أمره إلى البلوغ. ثم لا معنى لتجويز مراجعته إياها

-73 -