إيضاح البيان في أحكام نكاح الصبيان
الجزء ١ · صفحة ٧٨في العدة وإباحة وطيه إيَّاها مع جعل كل واحد من التزويج والطلاق والمراجعة موقوفاً إلى البلوغ والله أعلم.
ومنها ما يوجد أيضاً عن الشيخ أبي سعيد في الصبية إذا مات عنها زوجها فبلغت بعد موته بسنةٍ ورضيت به زوجاً إنه قيل تنقضي عدتها في حال صباها ولها أن تزوج إذا بلغت. وقيل تستأنف العدة حين رضيت من بعد البلوغ. قال: والأول أحب إلي. قلت: ووجهه إن بموت الزوج ينقضي حكم الزوجية الموقوف. ولم يبق من أمر التوقيف أمر يعتبر فيه رضاها وعدمه لارتفاع حكم العقد الذي كان وقف على رضاها. هذا وجهه. والظاهر إن القول الثاني أنسب وأوفق للقول بوقوف التزويج لأنهم يوقفون الأحكام كلّها على رضاها بعد البلوغ.
والله أعلم.
ومنها ما يوجد في الرجل إذا تزوج الصبية ودخل بها. ثم مات قبل أن تبلغ. كان لها صداقها تاما في ماله. ولها ميراثها إذا بلغت وأتمت النكاح. وعليها يمين بالله أن لو كان حيا لرضيت به زوجا. وإن بلغت فلم تتم النكاح لم يكن لها منه ميراث. وكان لها صداقها. وإن لم يدخل بها ومات قبل بلوغها. كان لها صداقها وميراثها إذا بلغت وأتمت النكاح. وعليها يمين بالله. وإن لم تتم ذلك النكاح فلا صداق لها ولا ميراث. وإنما أوجب لها الصداق في الصورة الأولى دون الميراث لأن الصداق
-74 -