إيضاح البيان في أحكام نكاح الصبيان عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

إيضاح البيان في أحكام نكاح الصبيان

الجزء ١ · صفحة ٨٠

المقام الثاني: في فروع القول بوقوف تزويج الصبي إلى بلوغه. فمن ذلك ما يوجد عن عزان بن الصقر في غلام لم يبلغ الحلم تزوج امرأةً بالغا بصداق معلوم ودخل بها قبل بلوغه فلما بلغ كره النكاح. قال له ذلك إن شاء قام معها وهي زوجته وعليه صداقها. وإن كره المقام معها فله ذلك ولا صداق لها عليه. وليس عليها عدة وتخرج بغير طلاق إلا أن يكون قد جامعها بعد بلوغه فإن عليه الصداق ولا تخرج منه إلا بطلاق. قيل فإن طلقها قبل بلوغه بعد ما دخل بها. قال: لا يلحقها الطلاق ويعزل عنها. فإذا بلغ فإن أقام معها فهي زوجته. ولا طلاق للغلام حتى يحتلِم فإن أقر أنه دخل بها قبل بلوغه أو أقامت عليه بينةٌ أنه خلا بها. فإنها لا تستوجب بذلك صداقًا. لأن إقرار الغلام لا يجوز. وإن أقرّ بعد بلوغه أنه دخل بها وهو صبي لم يكن عليه صداق. وقيل إذا تزوج الصبي بالمرأة فخلا معها. ثم بلغ فلم يرض بها زوجة. فتدعي أنه دخل بها. فلا يقبل قولها وإنما يُقبل في الرجل الذي تجري عليه الأحكام. وقيل: إن الصبي إذا وطي زوجته وهي بالغ. ثم بلغ فأتم التزويج ثم طلقها. فإنه إنما يكون لها عليه نصف الصداق وليس ذلك الوطي يلزمه منه شيء. وقال: من قال عليه الصداق كله لأنه قد رضي بالتزويج وقد دخل قبل ذلك. ومن ذلك ما يوجد فيمن زوج صبيا بغير إذن أبيه ثم أدرك فأجاز ذلك النكاح فإنه يجوز.

ومن ذلك ما يوجد في المرأة يتزوجها الصبي إن النكاح موقوف إلى

-76 -