إيضاح البيان في أحكام نكاح الصبيان عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

إيضاح البيان في أحكام نكاح الصبيان

الجزء ١ · صفحة ٨١

بلوغ الصبي. وبرأنه ليس هو برأنا. قال: فإن تزوجتِ المرأةُ بزوج بعد برآن الصبي فُرّق بينها وبينه إلى بلوغ الصبي. قال: ولعلها تحرم على الزوج الآخر. قلت: نعم تحرم عليه دخل بها أو لم يدخل. لأنه تزوجها وهي مع زوج موقوفٌ تزويجه إلى البلوغ على القول بتوقيف التزويج. وقد صرحوا بتحريم تزويج المرأة التي خطبها وهي مع زوج. فكيف لا تحرُمُ امرأة تزوجها وهي مع زوج سلّمنا إن التزويج موقوف إلى بلوغه. فلا أقل من أن يلزمها اجتناب الأزواج حتى تعلم صحة هذا التزويج أو فساده. فهي مشغولة بالعقد الذي رضيت به على نفسها في أول مرة. فتبقى على شغلها الذي أشغلت به نفسها. ولا يفكها عن ذلك إلا انفساخه إذا فَسَخه الزوج أو يجعل الله لها سبيلاً بغير ذلك. والله أعلم. ومن ذلك ما يوجد عن الشيخ أبي سعيد رضي الله عنه في الصبي إذا تزوج الصبية فوطيها ثم مات عنها أو ماتت عنه. قال فإن مات عنها قبل أن يُعلم رضاه فإذا بلغت فليس عليها منه عدة على ما قال الشيخ رحمة الله عليه في البالغ إذا مات عنها الصبي ووطيها ولم تعلم رضاه. قال وأما الصداق فإن الصبي قد مات وماتت حجته. وقال في موضع آخرإنه ليس على البالغ إذا مات زوجها الصبي عدة المتوفى عنها زوجها. قال: وكذلك الصبية ليس عليها من الصبي عدة المتوفى عنها زوجها. قال: وكذلك إذا بلغ الصبي فغيّر التزويج ثم مات وقد جاز بها في صباه ليس عليها منه عدة لأنه لم يكن زوجا يثبت عليها فيه العدة.

- VV-