إيضاح البيان في أحكام نكاح الصبيان
الجزء ١ · صفحة ٨٢قال: وكذلك إن طلقها بعد بلوغه وقد رضي بتزويجها وكان قد جاز بها في صباه إنه ليس عليها عدة إذ لم يدخل بعد البلوغ. لأن ذكر الصبي وأصبعه سواء. والله أعلم. ومن ذلك ما يوجد في جامع ابن جعفر في الصبي إذا ملك امرأة ثم ماتت المرأة. فعلى الصبي يمين بالله إذا بلغ أن لو كانت حية لرضي بها زوجة ثم يرثها. وذلك إذا كانت المرأة راضية. وكذلك قال أبو الحواري رحمه الله تعالى في اليتيم إذا تزوج امرأةً فرضيت به. ثم ماتت وهو صبي قال أبو الحواري فإن بلغ اليتيم من بعد موتها حلف يمينا بالله أن لو كانت حية لرضي بها زوجة وإنه قد أتم هذا التزويج. ورضي به ثم يكون عليه الصداق ويكون له الميراث منها. قال هكذا حفظنا. والله أعلم.
وبالجملة ففروع المذاهب لا تتناهى فضلاً من أن تحصر. واللبيب العاقل يستدل باليسير على معرفة الكثير. كيف وقد اشبعنا القول فيما أمكن ذكره من الفروع المنصوص عليها في آثار المسلمين فلا تكاد تطلب قضية من القضايا إلا وتجد لها ذكرا في محلها من أيّ باب طلبتها. وإنما ميزتُ الفروع بعضها من بعض على هذا الحال ليسهل على طالبها مراجعتها من مواضعها. فإذا أخذ بقول الصحة. كان عليه أن يُطالع فروعه من موضعه. وكذلك إذا أخذ بقول الوقوف. كان عليه أن يُراجع فروعه من موضعه. وقد وردت في الأثر مختلطاً بعضُها ببعض. فكان ذلك الإختلاط سبباً للإشكال وعلى كل حال فالموفق
- YA-