إيضاح البيان في أحكام نكاح الصبيان
الجزء ١ · صفحة ٨٦سبيل الإجتهاد في النظر. مع أنَّا لا نُخطِّي في دينه من عمل برأي. المسلمين أو اجتهد حيث يصح له الاجتهاد. والحمد لله رب العالمين.
المقام الثالث: في الشواذ التي لا يتأتى حملها على شيءٍ من الأقوال الثلاثة التي هي أصول لهذه المسئلة. فكان حقها أن تسقط من الأثر. وتلقى حيث لا عين ولا أثر. فمن ذلك ما يوجد في صبية تزوجت أربعة أزواج ذَ وَطِنُّوها جميعًا. جهلاً منهم وعلموا جميعاً بوطيهم لها، فلما بلغت رضيت بأحدهم أنه يسعها المقام معه ويسعه المقام معها إذا رضيت به بعد البلوغ. فإن رضيت بهم جميعاً في حال واحد كان الأول هو زوجها قيل له: أرايت إن حجر عليهم الحاكم وطيها وأوقفها عليهم إلى بلوغها. فوطئوها جميعًا بعد أن حجر الحاكم ذلك. فلما بلغت رضيت بأحدهم. هل يسعه المقام معها. قال أخاف أن تفسد عليهم جميعاً. وأخاف أن لا يسعه المقام معها على ذلك قيل له أرايت إن سألوا الفقيه من بعد تزويجهم بها عن وطيها فلم يجز لهم الفقيه وطيها إلا لمن رضيت به بعد البلوغ. فوطوها جميعا بعد حجر الفقيه. هل يكون قول الفقيه مثل حكم الحاكم؟ قال: لا يبين لي ذلك، قيل له هل يسع من رضيت به المقام معها قال أرجوا أن يسعه ذلك إن شاء الله. وأُحبُّ التنزه في الفروج والخروج من الإختلاف فيها. أقول ولعمري ما أدري ما أقول على إثر هذا المنقول. فإنه إن كان التزويج الأول صحيحا فسد ما عداه. فلا يُصح الرضى بشيء منها. وإن كان التزويج الأول موقوفا
- AY-