إيضاح البيان في أحكام نكاح الصبيان
الجزء ١ · صفحة ٨٨وبما ذكرناه تعرف فساد ماذهب إليه ذلك القائل وكذلك يظهر لك
أيضاً فساد ماقيل في رجل تزوج صبيةً فكرهته. ولم ترض به في صباها. فتزوجها رجل آخر قبل أن يُطلقها الزوج الأول. وقبل أن تبلغ. فدخل بها فلما بلغت رضيت بالزوج الأخير إن تزويج الآخر تام وتزويج الأول منفسخ فإن رضيت بالتزويج الأول قال فأما الصداق فيلزمه بالوطي. وأما العدة فأُحب أن لا يطأها الزوج الأول بعد وطي الآخر. حتى تعتد منه عدة المطلقة استبراء لرحمها. قلت: وفي هذه مافي المسئلة الأولى لأنهما يستقيان من ماءٍ واحد وكذلك يفسد ماقيل في رجل تزوج صبية. ثم إنها تبرأت إليه وأبرأها. مابري من حقها براءة شرط. ثم تزوجت غيره ثم أبرأها برآن شرط أيضًا. ثم تزوجت ثالثاً. وأبرأها بر آن شرط. وهي صبية ايضا. ثم تزوجت زوجاً غيره آخر. وبلغت ورضيت به زوجا وظنوا أن ذلك برأن يبريها من الأزواج الآخرين. قال: فإن اختارت الأول. فقد وقعت الحرمة بينها وبين زوجها الذي بلغت عنده لأن الأربعة كانوا كلهم أزواجاً موقوف تزويجهم. وكان لها الخيار فيهم كلهم. وكذلك ان اختارت الثاني أو الثالث أو الرابع. فإن لها ذلك. وينفسخ نكاح الآخرين. ولها صداقها على من دخل بها منهم. وهذا من العجب العجاب. كيف يكون لها أربعة أزواج. وتزويج كل موقوف إلى بلوغها. ثم إنه لا يعنفُ الداخلُ بها منهم مع ذلك. فلو باتت مع هذا ليلة. ومع هذا ليلة. وكذلك الثالث والرابع. كما كان
-^ {-