إيضاح البيان في أحكام نكاح الصبيان عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

إيضاح البيان في أحكام نكاح الصبيان

الجزء ١ · صفحة ٨٩

يبيت الرجل مع زوجاته الأربع فما يقولون فيهم مع ذلك فلا أرى لهم جواباً على قاعدتهم إلا القول بعدم تعنيفهم. وهو لعمري في غاية الإرتياب بعيد من الصواب. لم يقم على جوازه ولا على جواز ما شابهه دليل من سنة ولا كتاب. فإن قيل إن هذه المسائل وأشباهها مبني على القول بأن التزويج غير تام حتى تتمه. فكان التزويج ليس بشي حتى تتمه. وإذا كان التزويج ليس بشيءٍ تواردت الأربعة العقود كلُّها على مورد واحد إذ لم يكن بعضها سابق بالإنعقاد على بعض فبقي الأمر إليها. فكانوا أزواجا بهذا الإعتبار. قلنا لا يصح ذلك من وجوه أحدها إنهم قالوا إنها إذا رضيت بهم جميعًا في حال واحد. ثبت التزويج الأول. وبطلت البواقي. فهذا من قولهم يدل على أن بعض العقود أولى من. بعض. وثانيها إن عقد التزويج كان موجوداً حال العقد. لا حال رضاها. والموجود حالة الرضى إنما هو شرط صحة العقد. لا نفس العقد فلا نسلم إنه كان لا شيء بل الضرورة بوجوده قاضية. فإنكاره مكابرة. وثالثها لو سلّمنا إن العقد كان لا شيء على مذهبهم حتى تتمه وجب أن يكون الوطي من أولئك الأزواج أو أحدهم واقعاً قبل التزويج. وهم لا يقولون بذلك إذ لو سلموه وقالوا به الزمهم التفريق بينها وبين من وطيها. وإن رضيت به بعد البلوغ. وهذا القائلُ لا يعترف بذلك. والله

أعلم.

-

1^01