إيضاح البيان في أحكام نكاح الصبيان
الجزء ١ · صفحة ٩٠(تنبيه) خرج عن التفريع على الأقوال الثلاثة مسائل منها ماقيل في
نفقة الصبية إذا دخل بها زوجها إنه إن كانت غنية فلا نفقة لها عليه. وإن كانت فقيرة فلها عليه النفقة. وقيل لا نفقة لها حتى تبلُغَ وتنفق من
مالها. إلا أن تكون ليس لها مال. فإن لم يكن لها مال لزمته نفقتها إذا
ء
دخل بها، فإذا بلغت فرضيت به زوجا. فهي امرأته. وإن لم ترض به زوجاً. كان ما أنفق عليها من صداقها. وقال أبو المؤثر في الصبية إذا جامعها زوجها ثم نَشَزَت عنه. عُزلت عنه وحكم لها عليه بالنفقة والكسوة حتى تبلغ. فإن رضيت به. فهي زوجته ولم يتبعها بشيء مما أنفق عليها وكساها. وإن لم ترض به فرق بينهما. وأخذت صداقها. وطرح عنه ما كان كساها وأنفق عليها. ووجه ذلك إن هذه المسائل في الظاهر لم تُبن على شيءٍ من الأقوال الثلاثة التي هي أصول هذا الباب. فإنها لو بُنيت على القول بالصحة. لوجب الإنفاق بعد الدخول. كانت غنية أو فقيرة ولو بنيت على القول بالوقوف لما وجب الإنفاق كانت فقيرة أو غنية، حتى ترضى بالزوجية بعد بلوغها، فالقول بوجوب النفقة لها إذا كانت فقيرة. وعدم وجوبها لها إذا كانت غنية. لا معنى له. وكذلك أيضاً لا معنى لوجوب النفقة لها في حال صباها. فإن رضيت. وإِلَّاحُسِبَ عليها من صداقها، لأنها إن كانت زوجة في حال الإنفاق. فلا معنى لمحاسبتها من الصداق. وإن كانت غير زوجة في ذلك الحال. فلا معنى لإلزامه النفقة لها في حال صباها. ثم لا يتبعها بشيء مما أنفق عليها.
-17 -