إيضاح البيان في أحكام نكاح الصبيان عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

إيضاح البيان في أحكام نكاح الصبيان

الجزء ١ · صفحة ٩٣

الفصل الخامس

في غير الصبية بعد بلوغها وفي معناها الصبي

إذ لا قائل بالفرق بينهما. فما ثبت للصبية من الخيار في ذلك. فالصبي مثلها قال عَزَّان بن الصقر في غلامٍ لم يبلغ الحلم تزوج امرأةً بالغاً بصداق معلوم. ودخل بها قبل بلوغه فلما بلغ كره النكاح. قال له ذلك إن شاء أقام معها وهي زوجته. وعليه صداقها. وإن كره المقام معها. فله ذلك. ولا صداق لها عليه وليس عليها عدة. وتخرج بغير طلاق. إلا أن يكون قد جامعها بعد بلوغه. فإنّ عليه الصداق ولا تخرج منه إلا بطلاق. والله أعلم. وفي هذا الفصل ثلاث مراتب المرتبة الأولى في ثبوت الغير. إعلم إن جميع القائلين بوقوف تزويج الصبيان إلى بلوغهم يثبتون الغير لهم بعد بلوغهم. إذ لا معنى للقول بوقوف التزويج. إلا تفويض أمره اليهم بعد بلوغهم. فإن أتمُّوه. وإلا انفسخ وممن قال بذلك: ومسبح ومحمد بن محبوب وأبو الحواري وعزان بن الصقر. وهو ظاهر مذهب هاشم. فعلى مذهب هولاء. إن الغَير ثابت لمطلق الصبيان كان الغَيّر من قبيل الذكر أو من قبيل الأنثى. وكان المزوج أباً أو غيرأبٍ. وحجتهم مامر في الفصل الأول من الإحتجاج على ثبوت القول بوقوف التزويج. وأما القائلون بصحة التزويج. فقد اتفقوا جميعاً من موافق ومُخالف على ثبوت الغير لليتيمة إلا أبا يوسف من

موسى

-19 -