إيضاح البيان في أحكام نكاح الصبيان
الجزء ١ · صفحة ٩٤فلا
قومنا، فإنه لم ير لها خياراً. وكأنه نظر إلى أن التزويج صحيح ينفسخ إلا بدليل يُوجب الفسخ والجواب ما سيأتي من الإحتجاج على
ثبوت الخيار. واختلفوا في الصبية التي زوجها أبوها. قال أبو مالك لها الخيار إذا بلغت. وقال بعض الفقهاء بثبوت عقد الأب عليها فلا خيار لها إذا بلغت قيل وبه عمل الشيخ محمد بن سعيد والشيخ أحمد بن إبراهيم العفيف وابراهيم بن محمد العفيف وعبدالله بن محمد بن سعيد السنجي وعثمان قيل ولم يعب عليهم في عملهم بذلك أحد من أهل عصرهم. قال الشيخ ناصر بن خميس لا غير لها إذا دخل بها قبل بلوغها. وأما إذا لم يدخل بها في حال صباها. فأكثر القول عندنا إن لها الغير منه. قلت: والفرق بين ثبوت الغير مع عدم الدخول. وعدم ثبوته مع الدخول مشكل جدا. ولم أعرفه لغير هذا الشيخ فإنهم (1) إنما يُعلّلون عدم الغيّر بصحة عقد الأب لا بالدخول. وقال الشيخ الصبحي: الذي أستحسنه من آثار السلف وسادات الخلف للصبية المزوجة الخيار في رد التزويج وثبوته على كل حال كانت يتيمة أولها أب ولا يملك الأب خيارها بعد بلوغها. قال: وهذا أوكد القولين قال: وإن كان قد قيل بغيره. فخالفنا عامة شيوخنا المتاخرين. فالذي قلناه أقوى وأرجى. قلت: وثبوت الغير لها هو الصحيح والحجة لهم على ذلك قياس الصبية بعد بلوغها على الأمة بعد عتقها. روى أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن
(1) في نسخه لا يعللون بدل انما.
-9.