إيضاح البيان في أحكام نكاح الصبيان عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

إيضاح البيان في أحكام نكاح الصبيان

الجزء ١ · صفحة ٩٦

ووجه الإستدلال إن النبي الا الله وقد أثبت الخيار للمرأة التي زوجها أبوها وهي بالغ فيجب أن يثبت الخيار للصبية إذا بلغت. وبيان ذلك إنه لم يثبت صلى الله عليه وسلم خيارها لوقوع العقد عليها وهي بالغ. وإنما أثبت خيارها لكونها أحق بنفسها في حال بلوغها. فإذا انتهت الصبية إلى هذا الحال. وجب أن يكون لها حكمه، ولا يضرها ثبوت العقد عليها وصحته في حال صباها، فإن حكم الصبا مخالف لحكم البلوغ. فما دامت صبية فلا تصرف لها في نفسها. ووليها أحق بها لثبوت الأدلة على ذلك. وإذا بلغت كانت أملك بنفسها. وثبت لها حكم البالغات في التمسك بذلك التزويج أو فسخه. وهذا واضح كما ترى وإذا ثبت الخيار للتي زوجها أبوها وهي صبية. كان ثبوت الخيار لغيرها من اليتامى أولى. وبه يُرد على أبي يوسف. والله أعلم. احتج القائلون بأنها إذا زوجها أبوها فلا غير لها بفعله له في تزوجه بعائشة. وقالوا لو كان غير صحيح أو مراعى به بلوغها أو غيره أتم منه كلما اختار النبي صلى الله عليه وسلم لنفسه الذي هو أنقص. والجواب أما أو لا فعلى القول بخصوصيته بذلك فلا احتجاج به. لكنا لا نسلم الخصوصية. وأما ثانيا فإنا نعترف بصحة التزويج ونثبته. ولا نقول بتوقيفه إلى البلوغ لثبوت دخوله بها وهي وكلامنا في ثبوت الغير لها لا في صحة التزويج. ففعله صلى الله عليه وسلم دليل الصحة فما الدليل على إن هذه الصحة لا تنفسخ في شيءٍ من الاحوال وليس في ثبوت الخيار لها. ثبوت نقصان التزويج الصحيح. فقد ثبت ان الله

صبية.

- AY-