إيضاح البيان في أحكام نكاح الصبيان
الجزء ١ · صفحة ٩٨الأمر الأول: متى يكون لها الغير قال بعضهم: إذا لم تغير في أول مرة ترى الدم فليس لها بعد ذلك تغيير. وقال آخرون لها التغيير من قبل أن تغتسل من تلك الحيضة التي بها بلغت وقالوا لو بلغت ثم لبثت سنة. ثم قالت: إنى منذ بلغت أنا كارهة ومارضيت. كان القول قولها. قال صالح بن وضاح إذا اغتسلت من حيضها وصلت فلا يُقبل قولها بل القول بعد الغسل من الحيض والصلاة قول الزوج إنه قد جامعها. وما لم تغتسل من حيضها وتصلّي فالقول قولها. قال: ولا يقبل قول النساء عليها ولو كثُرن وهي مصدقة في نفسها. قلت: ولا معنى لاشتراط الصلاة في ذلك. فإنه إذا كان المراد من تصديق الزوج عليها وجود حالة يمكنه فيها وطيها. فقد حصلت تلك الحالة بنفس الإغتسال بعد الطهر. ولو لم تصل. ولعلّ أرباب القول الأول يريدون بذلك الإطلاق فيما إذا كانت الزوجة معتزلة عن الزوج. فإنه هو الظاهر من مرادهم. وعن ابن عمر أنه قال: في الأمة تعتق لا تُخيّر إلا أن تكون عند عبد. وإذا أصابها فلا خيار لها. قيل: وكانوا يرون أن الخيار في ذلك على التراخي مالم يطأ.
والله أعلم.
والحاصل إنهم اتفقوا على إنه إذا وطئها بعد البلوغ بمطاوعة منها فلا غير لها لأن مطاوعتها علامة على رضاها أقول: وينبغي أن يكون مثل الوطي الخلوة بها ومسها حيث لا يحل إلا للزوج ومسها هي إياه كذلك. لأن الجميع علامة على الرضى إذا كان باختيار منها. وأما إذا كان
"
-98 -