إيضاح البيان في أحكام نكاح الصبيان عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

إيضاح البيان في أحكام نكاح الصبيان

الجزء ١ · صفحة ٩٩

بغير اختيار فلا يُحكم عليها به ذلك كما إذا غصبها أو مسها في غفلة أو وطيها نائمة أو نحو ذلك. والإختلاف فيما إذا لم يُطَها على أربعة مذاهب. أحدها إذا لم تغير منذ بلغت الحلم في الحال. ثبت عليها التزويج. وثانيها لها الغير مالم تطهر من تلك الحيضة التي بلغت بها. وثالثها لها الغير مالم تغتسل من تلك الحيضة التي بلغت بها، ورابعها إن لها الغير مالم تتم التزويج وترضى به أو يجامعها بعد البلوغ على الرضى. فإن جامعها بعد بلوغها برضائها. ثبت عليها التزويج على كل حال ولو كان عن جهل منها. هكذا قال أبو نبهان وخرج في المسئلة قولاً خامساً وهو أن لها الغير ولو لم تغتسل من حيضتها مالم يمض عليها وقت صلاة. ثم لا غير لها بناء على القول بجواز جماعها لزوجها في هذا الحال. والله أعلم. الأمر الثاني في حد البلوغ الذي يثبت به الغَير وغيره من الأحكام. وسنذكر في هذا المقام اختلافهم في بلوغ الصبية والصبي. لأن الغير مع البلوغ ثابت للجميع. رفع زياد بن الوضاح عن أبي عبيدة قال: إذا بلغ الغلام سبع عشرة سنة إلى ثماني عشرة. فهو بمنزلة البالغ. قال محمد بن محبوب: وأنا أقول ذلك في البيع والأحكام والوكالات والإستحلال إذا كان عاقلاً. وأما في الحدود فلا أقدم على إقامة الحدود عليه حتى يقرّ بالبلوغ. وإقراره أن يقول قد بلغ الحلم. كما قال عز وجل. ويعرفُ الحلم ماهو. أو تظهر فيه علامات الرجال من خط الشارب ونبات اللحية. وتشهد البينة إن هذا الرجل لا يرتاب فيه. فهنا تقام

-90 -