التجارة بين النظري والتطبيقي: عقود البيع والقرض في القانون الإباضي إرسيليا فرانشيسكا [دارس عن الإباضية]

التجارة بين النظري والتطبيقي

الجزء ١ · صفحة ١٠٠

…الربيع عن ضمام عن أبو نوح صالح أن أبي الشعثاء قال: "المكاتب لا يمكن عتقه بعد وفاة سيده ولا بيعه ولا إعادته إلى العبودية ولا بيعه عند الحاجة"(أ 923).

جاء في مدونة أبي غانم بنقل عن ابن عبد العزيز والمؤرج أن الربيع كان يمنع بيع العبد المدبر ويعتبر عقد بيعه باطلا إذا تم إبرامه. نفس المصدر يؤكد إمكانية بيع أم الولد باعتبارها في كل الأحوال عبدة، ويحرم بيع المكاتب.(1) يعكس تواجد فتوتين متناقضتين في أثار الربيع حول أحقية السيد في بيع العبد وإن كان يتوفر على عقد عتق التطور الفكري عند جابر. فالفتوى الثانية التي تعتمد القياس على المدبر وليدة تفكير أكثر تعقيدا، فربط منع بيع المكاتب بمنع إبطال عقد العتق(بتغييره إلى العتق بعد الموت ـ أو إلغائه كليا) ذليل على أن وضع المكاتب كنوع من التحرر ـ Status liberـ كان قد تم تحديده وبشكل نهائي عند المشرعين الاباضيين.(2)

…وهذا ما يظهر من سنة أخرى لجابر:

…الربيع عن ضمام عن أبي الشعثاء الذي قال: "إذا عجزت المكاتبة [ولم تدفع بعد كل ما بدمتها] ولها ولد فليس بإمكان مواليها بيع الابن عند تمام مكاتبتها وفي [حالة ما إذا باعوه] فلها الحق في استرداده" قال علماء الكوفة" "إذا بلغت من العمر عتيا سواء [العبدة] أو الابن يمكن بيعهم" (أ 613).

(1) 2، ص 193- 194

(2) مما يؤكد أن جابر يعتبر أنه لا رجعة في عقد الكتابة فتوى نقلها عنه البيع بإسناد إلى ضمام يصرح فيها بأن المكاتب لا يمكنه العودة إلى الرق وإن كانت تلك رغبته هو (أ87).

١٠٠ / ٢٧٦