التجارة بين النظري والتطبيقي: عقود البيع والقرض في القانون الإباضي إرسيليا فرانشيسكا [دارس عن الإباضية]

التجارة بين النظري والتطبيقي

الجزء ١ · صفحة ١٠١

…تتعلق الفتوى المنسوبة إلى جابر بمسألة الأمة المكاتبة التي لم تؤدي داخل الأجل الأقساط التي عليها، فهل تفقد لهذا السبب الحق في التحرر وتعود إلى العبودية، في هذه الحالة يمكن لمواليها بيع الابن الذي ولد لها بعد المكاتبة باعتباره من بين المنافع التي يشملها عقد المكاتبة(1)؛ ويشاطر هذا الرأي قدماء المشرعين من أهل الكوفة (حماد، إبراهيم النخعي، شريح)(2) الذين تشير إليهم سنة جابر ويبدو أن تفكير المشرعين الاباضيين على العكس من ذلك يميل إلى العتق، فبرفضهم بيع ابن المكاتبة إن كانت على وشك أداء الأقساط التي عليها، يعترفون لها بحق الاحتفاظ بوضعها الأصلي وإن كانت لم تستجب لشروط العقد.

…يبدو أن حق المولى، في حياة الرسول صلى الله عليه وسلم وسنين بعد وفاته، في أبعاد عبيده ممن معهم عقد عتق (سواء تعلق الأمر بالكتابة أو التدبير) وإيمائه اللواتي أنجبن له الولد وكأنه لا يخضع لأي قيد أو شرط.

(1) بالنسبة للقواعد التي تنظم عقد العتق في القوانين الإسلامية أنظر: سانتلان، مؤسسات، 1، 1، ص 15؛ الشافعي، أم، نشر القاهرة 1407هأ/ 1987م، 3، ص 16، 17

(2) هذا ما يستفاد من العديد من الفتاوي والأجوبة التي يحويها كتاب الأصل للشيباني، ج3، نشر محمد عبد المجيد حيدراباد 1391هـ/ 1971م ص 319، 478، 490 وفي ابن أبي شيب، 6، رقم 1454 - 1460

١٠١ / ٢٧٦