التجارة بين النظري والتطبيقي
الجزء ١ · صفحة ١٠٢…نقل عطاء عن الرسول صلى الله عليه وسلم أنه اشترى عبدا مدبرا من إبراهيم بن نعيم الذي عجز بسبب الحاجة عن احترام عقد العتق الذي يربطه بعبده(1). ويحكى في حديث أخر، نقل بإسناد وكيئ ـ هشام بن عروى ـ عروى أن عائشة اشترت أمة مكاتبة(2). وما زلنا نجد خلال القرن الأول الهجري مشرعين كانوا يقلون ببيع المكاتب (يشير الزهري، من أهل المدينة، إلى أن الأمر يتعلق بممارسة مقبولة عند الجميع ماعدا عند ابن عمر)(3) إلى جانب آخرين كانوا يعتبرون هذا البيع مكروها (ابن مسعود)(4)، كما كانت هناك مواقف وسط: فحسب عطاء (الذي ينطلق من رأي عبر عنه ابن عباس) يمكن مقايضة العبد المكاتب ببعض البضائع ولا يمكن بيعه مقابل النقود؛(5) بينما يرى حماد (الذي ينقل عن إبراهيم) أنه يمكن بيع المكاتب إذا كان ثمن البيع يعادل ما في ذمته لسيده ويشترط على الشاري أن يحترم بنود عقد العتق المبرم بين العبد ومولاه الأصلي (في الواقع نحن أمام تحول في ملكية الكتابة)(6)
(1) أبو يوسف، أثار، رقم 870.
(2) ابن أبي شيب، 6، رقم 2651
(3) عبد الرزاق، 7 رقم 15801 .
(4) أيضا رقم 15798؛ ابن أبي شيب، 6، رقم 2649
(5) عبد الرزاق 7، رقم 15798، 15802
(6) ابن ابي شيب، 6، رقم 2650