التجارة بين النظري والتطبيقي
الجزء ١ · صفحة ١٠٣…نفس التردد نلمسه عند المشرعين فيما يخص بيع أم الولد، فقد كانت المدارس العتيقة بالكوفة والمدينة واعتمادا على سنة منسوبة إلى الخليفة عمر تحرم بيع أم الولد بما أنه يجب عتقها بوفاة سيدها.(1) بينما وعلى العكس منذ ذلك، تؤكد المدرسة المكية على البيع معتمدة في ذلك على قول جابر بن عبد الله: "كنا في حياة الرسول صلى الله عليه وسلم نبيع خلائلنا اللائي أنجبن الولد ولم نكن نجد في ذلك عيبا"(2) ويشير أبو إسحاق الحمداني إلى أن بيع أم الولد كان أمرا مقبولا خلال خلافة أبي بكر وعمر ثم قال هذا الأخير "كيف يمكن بيعها وابنها حرا فمنع البيع"(3).
…مراعاة منه لعلاقة الأم بابنها، حرم القانون الإسلامي عقود البيع التي تفرق بينهما ـ أي العبدة وابنها ـ وقد جاء هذا المبدأ في النصوص الاباضية القديمة من خلال جواب لقتادة أضاف إليه واضع الأقوال هامشا يوضح فيه أن الربيع كان يشمل بهذه الرعاية الأخوين أيضا.
…سئل [قتادة] عن بيع جميع عبيد العائلة الواحدة فأجاب:
…من المكروه فصل الأم عن ابنها" حسب الربيع كان مكروها ﴿أيضا﴾
…الفصل بين الأخوين (ق 5518)
…تنطبق بعض القواعد على بيع الجواري ويقصد بها التأكد من الأبوة واجتناب الاختلاط الجنسي.
يجب أن تخضع الأمة للحراسة خلال مدة زمنية (الاستبراء) قبل أن تنتقل إلى
مالكها الجديد وذلك للتأكد من أنها حابل أم لا ـ وإذا لم يتم مراعاة فترة الاستبراء واتضح أنها حابل فالابن ينسب إلى مالكها الأول.
(1) أبو يوسف، أثار رقم 872، موطأ شيبا، ص 282 رقم 799، ساشت أصول ص 264-265،
(2) عبد الرزاق، 7، 13211، موتسكي ص 188 Motzki ; Anfànge
(3) عبد الرزاق، 7، 13210، لابد أن يكون هذا الإجراء اعتياديا عند بداية الخلافة الأموية ـ بالفعل ـ يحكى في كتاب الأغاني (9 ص 36) أن مروان بن حكم أعطى لعتيق له جاريته أم الولد وطفلها ليشكره على الخدمة التي قدمها له، ساشت: أصول 164 Schacht . Origins .