التجارة بين النظري والتطبيقي
الجزء ١ · صفحة ١٠٤سأل رجل [الربيع] في حضوري عمن يعرض جاريته للبيع بعد أن ضاجعها وأمر مشتريها أن يخضعها لفترة مراقبة، غير أن هذا الأخير لم يحترم الأمر فاجتمع بها ثم باعها رجلا آخرا فضاجعها هو أيضا دون إخضاعها لفترة المراقبة. فاكتشفت الجارية بعد ذلك أنها حامل وإنها ضاجعت أسيادها في نفس الفترة الزمنية بين حياض وآخر، فأجاب: الابن يكون للمالك الأول بما أنه نكحها حلالا بينما نكحها الآخرون في الحرام، الابن يعود له وإن كان من غير المعروف من ضاجع الجارية في الحرام"(ص 445)
إذا كانت الأمة متزوجة فإنه لا يمكن لسيدها أن يتخذها خليلة له إلا إذا نطق زوجها بالطلاق.
الربيع عن ضمام عن أبي الشعثاء الذي قال عن من يشتري أمة لها زوج: "لا
يقربها حتى يطلقها زوجها" (أ 512)(1).
حسب القانون الإسلامي لا يمكن للمسلم أن يبيع نفسه كعبد ولا أن يبيعه من له عليه دين كما كان يحدث عد عرب الجاهلية. فالذي يبيع رجلا حرا على أساس أنه عبد يستحق نفس عقوبة القتل عمدا (عليه دفع ثمن الدم). ولا يجوز للآباء بيع الأبناء(2)
(1) قارن موطأ يحيى 617 موطأ أبو شيب. 281، في هذه الحالة تكون حقوق السيد في المتعة في صراع مع حقوق الزوج. حسب الشبياني من يشتري أمة متزوجة دون أن يعرف ذلك فله الحق في إبطال العقد لأنه "يحرم عليه مضاجعة ما دام العبد زوجها هو من ينفق عليها" (أصل 184 رقم 13) تعتبر النفقة المقابل الذي يدفعه الرجل للزوجة للتمتع شرعا بها.
(2) سانتلان: مؤسسات، 1، ص 142- 143، شنايدر ـ Schneider خاصة الفصل الثالث :
(Kinderferkauf und schuldknecht untersuchung Zur Fruher Phase des Islamischen Recht Stocarda 1999، 279- 350 ..)