التجارة بين النظري والتطبيقي: عقود البيع والقرض في القانون الإباضي إرسيليا فرانشيسكا [دارس عن الإباضية]

التجارة بين النظري والتطبيقي

الجزء ١ · صفحة ١١٦

…قال ابن عبد العزيز: "السنن التي تتعلق بهذا الأمر عديدة لدينا ولذا الآخرين" قلت: يؤكد بعضهم وينقلون أن ابن عباس تخلى عن عقيدته هذه وقال: الفضة بالفضة، الذهب بالذهب بنفس الكمية دون زيادة أو نقصان" قال: أنت لديك حجج صادقة على أن ابن عباس أكد هذه العقيدة بينما ليس صحيح ما يدعيه الآخرون بأنه تخلى عنها، ذلك لأن افتراءاتهم لا تعتمد إلا على عدم ثقتهم ورفضهم لهذه العقيدة" (ج 246- 247).

…يؤكد مصدر سني، كتاب المبسوط للسرخسي، نسبة إلى جابر أن قدماء المشرعين الاباضيين أخذوا بعقيدة مقايضة الذهب أو الفضة يدا بيد وبكميات مختلفة. وينقل نفس المصدر رواية مغايرة للحديث بين أبو سعيد الخدري وابن عباس والتي ينبثق منها أن هذا الأخير قد يكون تخلى عن معتقداته الأولى ـ بخصوص المقايضة ـ قد يكون قال: بلغني من أسامة بن زيد أن رسول الله قال "لا ربا إلا في النسيئة" لكن بالله ما بلغني ظل بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم إن بقيت على هذا الرأي"(1)

…كانت المخاطرة (البيع المزدوج)(2) وسيلة من وسائل التحايل على الربا ـ هذا النوع من الممارسات كان شائعا أيضا في أوربا العصور الوسطى ـ ولم يكن جابر يجد مانعا في هذه الحيلة كما يظهر من إحدى فتاويه:

(1) المبسوط ـ القاهرة 1324هـ/ 1906م، 12، ص 11- 112

(2) هذه العملية السمات المخاطرة (Mohatra) في اللغة اللاتينية للعصور الوسطى تكمن في بيع من يريد سلفا لإحدى ممتلكاته نقدا تم يبعها إياه الشاري الدائن فورا بثمن أكبر وبنسيئة في الواقع. يتعلق الأمر بسلف مع الفوائد والملك هنا يكون ضمانة. ساشت : "مقدمة للقانون الإسلامي" أوكسفورد 1965، ص 78- 79Schacht : « Introduction to islamic Iaw »

١١٦ / ٢٧٦