التجارة بين النظري والتطبيقي: عقود البيع والقرض في القانون الإباضي إرسيليا فرانشيسكا [دارس عن الإباضية]

التجارة بين النظري والتطبيقي

الجزء ١ · صفحة ١٢٠

…يمكننا إعادة بناء نظريات المشرعين الاباضيين الأوائل فيما يخص فسخ العقود لعيب من خلال أجوبة ابن عبد العزيز والربيع الواردة في مدونة أبو غانم الخرساني، فهي تعكس في خطوطها العامة النقاش الذي كان قائما بين المشرعين العراقيين، خاصة منهم أبو حنيفة وتلميذيه أبو يوسف والشيباني، حول العيوب المبطلة للعقود والذي انبثقت عنه عقيدة أبي حنيفة في هذا الصدد. وكما هو حال جميع النصوص القديمة، نركز مقاطع المدونة على عيوب العبيد. نوردها مترجمة ونأتي عليها بتعليق وجيز. كان ابن عبد العزيز يقول عن رجلين اشتريا أم ثم اكتشفا أن فيها عيبا يقبل به أحدهما بينما يرفضه الآخر: "ليس لذا أي منهم الحق في إعادة نصيبه حتى يتفقا معا على إعادتها إلى بائعها. كان هذا رأي الربيع" وكان ابن عباد [على العكس] يقول(1): لكل منهما الحق في إعادة نصيبه وإن كان الآخر مستعدا لقبول العيب" (2 ، 11911)(2)

(1) محمد بن عباد المصري، عاصر الربيع، درس في البصرة عن أبي عبيدة، كان أكبر المشرعين الاباضيين في مصر. نقل عنه أبو غانم في المدونة، كتاب ابن سلام، 44؛ الشماخي، سير ص 122؛ أبو زكرياء، سير23 أب 28أ؛ أجوبة ابن خلفون، 108 رقم 5؛ شوارتز Anfange، 97 .

(2) حالة شبيهة بتلك التي يبيع فيها أحدهم حصته في ملكية أمة بمجرد أن اشتراها وليس من المحدد إن كان اكتشف فيها عيبا أم لا؟ فحسب الربيع وابن عبد العزيز لا يمكنه أن يطلب بفسخ عقد البيع بالنسبة لحصته فقط من الشركة. حسب ابن عباد على العكس من ذلك يمكن إبطال جزء من العقد. أبو غانم، المدونة 2، ص 120.

١٢٠ / ٢٧٦