التجارة بين النظري والتطبيقي
الجزء ١ · صفحة ١٢١…يتفق رأي بن عبد العزيز والربيع مع رأي أبي حنيفة الذي كان يحث على تضامن الشركاء في إبطال البيع بالنسبة للممتلكات التي تم شراءها بعقد واحد. خلاف ذلك كان أبو يوسف والشيباني يعتبران أن لكل شريك حق خيار العيب ويمكنه ممارسة هذا الخيار بمعزل عن الآخرين(1):
…إذا اشترى أحدهم أمة وجامعها فاكتشف فيها عيبا أخفاه عنه البائع، ابن عبد العزيز كان يقول: لا يمكنه إعادتها بعد أن تمتع بها ولكن بإمكانه أن يطمع في أن يعيد له البائع مبلغا يعادل [ثمن الأمة] التي لا عيب فيها مع خصم ثمن الأمة المصابة بالعيب. هكذا بلغنا عن علي بن أبي طالب" (2، 11914).
…سنة علي التي يشير إليها ابن عبد العزيز هي كالتالي: "قال علي بن أبي طالب عن أحدهم اشترى أمة فاكتشف أن فيها عيبا بعد أن ضاجعها: لا يمكنه إعادتها ولكن بإمكانه أن يطلب تعويضا عن انخفاض قيمتها بسبب العيب" وهي السنة التي بنى عليها أبو حنيفة والشيباني أيضا أراءهم.(2)
…يستفاد من فتوى جاءت في أقوال قتادة ان الشاري، حسب أبو عبيدة والربيع، يمكنه إعادة الأمة إذا وافقه البائع على ذلك:
(1) الشيباني، أًصل، 132، رقم 26؛ Wiedensohler، M?ngel ص 61- 79- 80
(2) الشيباني: حجة، 2، ص 518- 521؛ أثار في حجة، 2، ص 519 ملحوظة 3