التجارة بين النظري والتطبيقي: عقود البيع والقرض في القانون الإباضي إرسيليا فرانشيسكا [دارس عن الإباضية]

التجارة بين النظري والتطبيقي

الجزء ١ · صفحة ١٢٢

…سئل(1) عن أحدهم فطن إلى أن الأمة التي اشتراها فيها عيب بعد إن ضاجعها فأجاب: إذا كان قد ضاجعها فمن رأي أبي عبيدة والربيع أن البيع لم يعد يمكن إبطاله على البائع دفع تعويض للشاري(ارش) على العيب إلا أن يقول لا أعطيك التعويض ولكن استرد الأمة وهذا من حقه"(ق2155).

…هذا الجواب شبيه بجواب صدر عن أبي حنيفة بخصوص الحالة التي يكتشف فيها الشاري عيبا في الأمة قيل أن يضاجعها، ظهر خلال حيازته لها إضافة إلى آخر كان فيها من قبل وأخفاه عنه البائع. حسب أبي حنيفة للشاري الحق في التعويض إلا أن يوافق البائع على فسخ العقد وإعادة المبلغ إلى صاحبه كاملا واسترداد الأمة.(2)

…اشترى أحدهم من أحدهم أمة، ناقة، خرقة ثوب أو أخر، فاكتشف أن فيها عيبا فقال للبائع" العيب كان فيها قبل أن تبيعني إياها [البضاعة] إن أنكر هذا فعلى الشاري وزر البينة(3) حسب ابن عبد العزيز. وفي الحالة التي لا يتوفر فيها على البراهين فعلى البائع الإيمان بأنه لما باع [البضاعة] لم يكن فيها أي عيب"(2، 11919).

(1) ليس من الواضح إلى من ينسب الجواب ربما تعلق الأمر بسلطة اباضية تنتمي إلى نهاية القرن 2هـ كان واضع الأقوال على اتصال بها. لا يمكن نسبه إلى قتادة بن دعامة (توفي 117) لأنه سيكون من غير المنطقي أن يعتمد أحد التابعين عوض سنن الصحابة على رأي أبو عبيدة (المتوفى حول النصف من القرن )، والربيع (المتوفى ما بين 180و 190هـ).

(2) الشيباني: أثار في حجة، 2 ص519 ملحوظة 3 Wiedensohler. M?ngel ص 35- 36

(3) كلمة بينة في المعنى العام تعني حجة، وتشير بالخصوص إلى حجة الشهادة التي يوليها التشريع الإسلامي ثقلا كبيرا. سانتلان: موسسات، 2، ص 594

١٢٢ / ٢٧٦