التجارة بين النظري والتطبيقي
الجزء ١ · صفحة ١٢٤جاءت نازلة أخرى في المدونة تعرض للحالة التي يظهر فيها العيب بعد التسليم لكن قبل الأداء. حسب ابن عبد العزيز يمكن إلغاء البيع إذا برهن الشاري على أن العيب كان حاضرا في البضاعة قبل إبرام العقد (10120.2 ).
يضيف مشرعو المدينة إلى عهدة البائع على العيوب المخفية ما يعرف بعهدة الثلاث (ثلاثة أيام وليالي) وهي عرف من أعراف أهل المدينة ينطبق على بيع العبيد ويترتب عنه تحمل البائع لأي عيب أو حدث (أيضا الموت الطبيعي للعبد) يظهر داخل أجل ثلاثة أيام من البيع وحتى إن تعلق الأمر بعيب لم يكن حاضرا قبل ذلك مع استثناء الحالات المتفق عليها. وكانت مدرسة المدينة تمدد صلاحية هذه العهدة إلى غاية سنة فيما يخص حالات الجدام، البرص(1)، الجنون، التي يكون أصلها وراثيا أوخلقيا(2).
يقرأ في الموطا، (ي. ص 612).
قال مالك: "في الحالة التي يصاب فيها العبد أو الأمة بمرض داخل أجل ثلاثة أيام بدءا من لحظة شرائهما إلى غاية مرور ثلاثة أيام. على البائع استردادهما، [في حالات] الجنون، الجدام والبرص. فمدة العهدة سنة. إذا مضت السنة فلا تقع على البائع [أي مسؤولية] ناتجة عن العهدة" .
كانت مدرسة الكوفة تنتقد(كان ابن العزيز يتفق معها في ذلك ) عرف أهل المدينة الذي تبناه مالك وأتباعه والذي يحدد ثلاثة أيام كأقصى مدة زمنية تقع فيها المسؤولية على البائع بخصوص العيوب المخفية. ويكتب الشيباني في كتاب الحجة على أهل المدينة:
(1) .المان الطب الإسلامي ايد مبروغ Ullmann ; Islamic Médicine Edimburg 87 IS surveys
(2) الموطا يحيى 12 612، الشيباني حجة، 2، ص 510/، سانتلان، مؤسسات ،2ص 145.