التجارة بين النظري والتطبيقي
الجزء ١ · صفحة ١٢٦طبقا للربيع وابن عبد العزيز اللذين يتفقان في هذا مع أبي حنيفة(1)، فإن البيع الذي يخضع لبند الخيار نافد في كل الأحوال، وإذا حدث أن تعرضت البضاعة للهلاك فعلى الشاري تعويض البائع. وكان ابن عباد، وإن لم يكن رأيه يجد صدى عند المشرعين الاباضيين، يعتبر الشاري متصرفا لحساب ـ Fiduciario ـ البائع لهذا فهو غير مسؤول عن فساد البضاعة. ويتفق معه في هذا الرأي ابن أبي ليلى(2).
-السلف:
(1) الشماخي، حجة، 2، ص 514.
(2) أبو يوسف اختلاف ص 17 كان رأي ابن أبي ليلى وابن عباد يعتمد على اعتبارهما البيع الخاضع للخيار غير تام. ويبدو أن جواب قتادة الأتي ينبني على نفس الرؤية : سئل قتادة عن احدهم اشترى ثوبا بحق الخيار لنصف اليوم. فأتيحت له فرصة بيعه بالربح فأراد ذلك، فأجاب : " إدا كان قد وافق على البيع فالربح من نصيبه وإذا حدث العكس فإنه لا يمكنه بيع الثوب وإذا باعه فالربح يكون لصاحب الثوب الأول (ق5429) شبيه بسابقه حال العبد المشترى بحق خيار لثلاثة أيام فمات قبل انتهائها. ويبقى العنصر الذي يميز المسؤوليات في هذه الحالة هو تحديد أو عدم تحديد الثمن. ويقول قتادة في هذا الصدد: " إذا حدد الطرفان الثمن ومات العبد، فالمسؤول هو من كان بجواره لحظة موته، إن لم يحددا الثمن فالمسؤولية تقع على ممتلكات البائع (ق. 537).