التجارة بين النظري والتطبيقي: عقود البيع والقرض في القانون الإباضي إرسيليا فرانشيسكا [دارس عن الإباضية]

التجارة بين النظري والتطبيقي

الجزء ١ · صفحة ١٢٨

(أ1723 ) والكوفيون الذين يشير إليهم الربيع هم أبو يوسف والشيباني الذين يحرمان، باعتباره يدخل في الغرر، السلف الذي ينص على تسليم الحيوان. هذا الرأي الذي ينسب إلى عبد الله بن مسعود جاء في كتاب الآثار لأبي يوسف بنقل عن حماد وإبراهيم.(1) وعلى العكس من ذلك تتجاهل سنن أهل المدينة تحريم السلم الذي يكون موضوعه الحيوانات(2).

كما هو الشأن بالنسبة للقرض، حاول المشرعون التأكيد على أن أي فائدة أو ربح يجنبه الشاري/ الدائن أو التاجر/ المدين يعتبر ربا لهذا فهو محرم، وقد تكمن هذه المنفعة في تسليم مواد أحسن قيمة أو أقلها من تلك المتفق عليها. في الرسالة التي وجهها إلى غطريف بن عبد الرحمان يكتب جابر:

بخصوص قولك عن الشخص الذي أبرم عقد سلف من أجل برد(3) مقابل ثوبين وسلمه البائع شيئا غير البرد فهذا إذن غير مباح (ج2667ب)

ويعبر جابر على نفس الراي في فتوى نقلها عمر بن دينار: إذا أبرمت عقد سلف من أجل شيء معين فلا تأخذ إلا الشيء المتفق عليه أو رأس مالك (ق 26121) (4)

يستثنى من هذه القاعدة العامة الحالة التي يتم فيها تسبيق المال من أجل مواد غذائية فإذا أعلن التاجر عند حلول أجل التسليم أنه لا يتوفر على البضاعة المتفق عليها فالشاري له الحق في اختيار بضاعة أخرى:

(1) أصل، رقم 5 140، كتاب الآثار رقم 845..

(2) موطأ يحيى ص 681، ساشت أصول 146 رقم 143 . ينسب قتادة إلى ابن عباس وابن عمر رأي يقبل بسلم الحيوانات (ق.5111).

(3) برد، ج برود يتعلق الأمر بعبائة منسوجة بثوب مخطط أصله في اليمن بلات: كتاب التبصر بالتجارة ص 159 رقم 15.

(4) فتوى جابر منقولة من ابن عيين عن ابن دينار في: عبد الرزاق، 8 رقم 114-141 . سفيان بن عيين (توفي 198هـ)من أصل مكي كان أحد أساتذة عبد الرزاق. ابن سعد، طبقات،5، ص 365.

١٢٨ / ٢٧٦