التجارة بين النظري والتطبيقي: عقود البيع والقرض في القانون الإباضي إرسيليا فرانشيسكا [دارس عن الإباضية]

التجارة بين النظري والتطبيقي

الجزء ١ · صفحة ١٣١

سألته عن احدهم يبرم عقد سلم من أجل حرير ومواد غذائية [ ستسلم] عند أجل مسمى: قال: "لا مانع في ذلك،" قلت: وإن كان لا يملك لا الحرير ولا المواد الغذائية ؟ فكرر: " وإن كان لا يملك لا الحرير ولا المواد الغذائية". قلت: "ما رأيك إن أعطاني هذا مواد غذائية أحسن من تلك التي كنت سآخذها ومن تلقاء نفسه ؟ " سأل: "كيف يحدث ذلك؟ " أجبت : أبرمت سلما من أجل حبوب سورية فسلمني حبوبا من الموصل أجود منها: قال : لا مانع أن كان ذلك بمحض إرادته"، قلت: أتعتبر إذن أنه لا عيب في أن أخذ حبوب الموصل ذات الجودة العالية أن أعطاني إياها من تلقاء نفسه عوض حبوب سوريا؟ فأجاب" طبعا"، قلت: ما رأيك أن كان جزء من المواد التي أتسلمها من تلك التي تعاقدت عليها ؟ " أجاب إن شئت فأخذها" تدخل احدهم (1) قائلا : لا تأخذ إلا ما تعاقدت عليه كسلف. يقول جابر: "لا تأخذ الشعير بدل القمح ولا القمح بدل الشعير"، في هذه الحالات إذا تغير النوع لا يمكنك أخذ أشياء مختلفة عن تلك المحددة في السلف". قلت: ا يمكنني أن ابرم عقد سلم بإعطاء 1000 دلاعة بدل خيار أتسلمه بعد شهر أو أكثر؟". أجاب الربيع: "هذا لا يجوز" قلت: هل يمكنني أن أبرم عقد سلم من أجل دقيق مع تحديد نوعيته ؟ " أجاب "لا مانع في ذلك،" قلت: "وإن سلمني الأخر دقيقا أجود من تلقاء نفسه؟" أجاب: " من حقك أخذه، إذا كان الأخر". لا يتصرف من تلقاء نفسه اعد إليه حاجته الأكثر جودة ولا عيب لك في ذالك. إذا سلمت أشياء أفضل من تلك التي تعود إليك إن شئت أخذتها". سألت: " هل يمكنني أن أخذ ضمانة على السلف؟" أجاب: "لا" قلت: "أما قبيلا؟" أجاب: "نعم" حينئذ أجاب الرجل: " أوليس القبيل شبيها بالضمانة؟" قال الربيع: " لا اعتبر القبيل شبيها بالضمانة " قال ذلك الرجل: " أعطاني أبو

(1) من خلال المنحى العام للحوار، وإن لم يتم تحديده، يظهر أن الأمر يتعلق بشخص ثالث. ربما نفس الشخص الذي اقتيد رأيه في أخر الفتوى.

١٣١ / ٢٧٦