التجارة بين النظري والتطبيقي: عقود البيع والقرض في القانون الإباضي إرسيليا فرانشيسكا [دارس عن الإباضية]

التجارة بين النظري والتطبيقي

الجزء ١ · صفحة ١٣٥

كان جابر يعتبر مكروها أن يصر الشاري على اخذ رهن كضمان على السلم لأنه يشكل منفعة له. وعكس ذلك كان يوافق على الضمانة كما يمكننا استنتاج هذا من أحد أجوبة الربيع: […] سألت " هل اخذ رهان على السلف ؟ " فأجاب: "لا" قلت : "أما قبيلا؟ " أجاب. "نعم" عندئذ أجاب الرجل: "أليس طلب رهان كطلب قبيل؟" قال [الربيع]: لا اعتبر طلب الرهان كطلب القبيل" فال الرجل: وافاني أبو الشعثاء بجواب شرعي يقضي بعدم طلب القبيل" فأجاب: " إن كان قد أعطاك هذا الجواب فقد تراجع عنه فيما بعد وزعم انه لم يكن يجد مانعا بخصوص القبيل". (ص46 13).(1)

يشبه عقد الاستصناع عقد السلم وبه يتسلم الحرفي ثمن صنع بضاعة قبل تسليمها. هذا العقد كان منتشرا بشكل كبير في العصور الوسطى الإسلامية وكان له إضافة إلى الشركة بالعمل ( شركة بالمال_ شركة الأبدان) دور هام في تمويل نشاطات الحرفيين وتشجيع التخصص داخل المجتمع(2)

(1) من بين قدماء المشرعين الذي كانوا يرفضون الرهان كضمان على السلع نجد قتادة (ق4950)، طاووس، مجاهد، شريح. ابن أبي شيب، 6، رقم 75-81؛ عبد الرزاق، 8، رقم 10480-10483. كانت مدرسة الكوفة تقبل القبيل والرهان معا. أبو يوسف، أثار رقم 355؛ الشيباني، أصل 17 رقم 59.

(2) ادوفيتش: علاقات العمل عند بداية القانون الإسلامي" في جريدة التاريخ الاقتصادي والاجتماعي للشرق" 1967.10

Udovitch “labor partnership in Early Islamic law in journal of the Economic and social history of the orient X 1967

١٣٥ / ٢٧٦