التجارة بين النظري والتطبيقي
الجزء ١ · صفحة ١٤…في الختام يؤكد مرسيي Mercier على أن الوقف لدى اباضيي المزاب يشكل نموذجا حيا لممارسة دامت آلاف السنين وهي أقرب إلى تلك التي أفرزتها القرون الأولى من الإسلام، وقد حافظ عليها الاباض بغيرة في وجه العادات والتقاليد البربرية ويسجل: "صرح ماسكراي Masqueray بأننا محظوظون بعثورنا في المزاب على قطعة متجدرة في القدم. فهذا الشعب المحافظ للغاية كان بإمكانه أن ينقل إلينا أيضا من منظور قانوني عادات ألفية (…) فلو أن هذا القانون نفسه استفاد في بلورته من نبوغ البرابرة لتحول بشكل كلي في مضمونه على كل حال فالميولات. التقدمية للفقه الإباضي احتكت بتطور الأعراف القبلية، غير أن الإسلام طبع هؤلاء الخوارج في العمق وهم منذ القدم يمثلون قمة التشريع وعلوم القانون التي اكتملت مبادئها في الأصل.
١٤ / ٢٧٦