التجارة بين النظري والتطبيقي
الجزء ١ · صفحة ١٦١فكرة خلق القرآن، في الواقع،جاءت بكثير قبل التاريخ الذي حدده ماسينيون ويمكن رد النقاش حولها إلى جهم ابن صفوان (توفي 122هـ/746م) .
يجب اعتبار القول بأن عقيدة الخلق كانت سائد بشكل رسمي بين الأغالبة في الفترة الممتدة ما بين 218هـ و234هـ، يجب اعتباره أمرا غير صحيح(1).
يستحق الجزئين الأولين من المسند حديثا خاصا لما يحويانه من مواد شرعية قيمة مرتبطة عن كتب بموضوع دراستنا هذه ويبدو هنا أن الإسناد المتكرر: الربيع ـ أبو عبيدة ـ جابرـ صحابي ـ الرسول (ص) قد خضع للتصرف في مرحلة لاحقة. وإذا كان المقصود من نقل القواعد الدينية والشرعية عن جابر بواسطة أبو عبيدة والربيع، هو التأكيد على مبدأ أولوية النقل عن قادة الطائفة فهذا لا يجد إثباتا في مصادر أخرى. في الأثار، وكما رأينا سابقا، ينقل الربيع فتاوي جابر بالأساس عن أبو نوح صالح وضمام. فمن بين 500 فتوى وجواب التي يتكون منها المؤلف17 منها فقط تم نقلها عن أبي عبيدة وفي 10 حالات فقط تم النقل عن جابر. وتضم مدونة أبو غانم سننا وأراء شرعية لتلاميذة أبو عبيدة (خاصة عبد الله بن عبد العزيز وأبو المؤرج) تتم الإشارة إليها بواسطة صيغ مثل " قال أبو المؤرج أن أبي عبيدة اعتاد أن يقول" أو" سأل أبو المؤرج أبي عبيدة".
(1) التالبي، دراسات تاريخية إفريقية، 37 ملحوظة 2 والإمارة الغالبية L’Emirat Aghlabideباريز 1966 الفهرس، س. ? القران (س.? : تحت كلمة أصل.)