التجارة بين النظري والتطبيقي: عقود البيع والقرض في القانون الإباضي إرسيليا فرانشيسكا [دارس عن الإباضية]

التجارة بين النظري والتطبيقي

الجزء ١ · صفحة ١٦٢

لم تأخذ الشريعة الإباضية إلا بعد النصف من القرن 3 هـ بالمبدأ الذي جاء الشافعي والقاضي بإلغاء كل البراهين أمام السنن التي يمكن إسنادها إلى الرسول (ص). في الإثار وفي فتوى الربيع، التي يعود تاريخ تأليفها إلى العقود الأولى من القرن الثالث هـ، خمس سنن فقط يعود إسنادها إلى الرسول (ص). ونفس الشيء ينطبق على فتاوي الربيع التي جاءت في أقوال قتادة، وعلى الرسالة في الزكاة التي كتبها أبو عبيدة إلى إباضيي المغرب فترة أبو الحطاب (140-144هـ). ففي هذه يعود أبو عبيدة إلى سنن الصحابة أبو بكر، عمر، علي، عائشة، ابن عباس وجابر بن عبد الله.(1) ولا يظهر الرسول كسلطة أرفع شأنا عن سلطات أخرى حتى في مدونة أبو غانم. فأحاديث النبي تظهر إلى جانب فتاوي سلطات إباضية في تفسير هود بن محكم (عاش حوالي النصف من القرن 3هـ و9م) وفي تفسير أبو الحواري محمد بن الحواري (نهاية القرن 3/9 وبداية القرن4هـ/10م) مثلما هو حالها في الكتاب الجامع لابن جعفر الذي عاصر هذا الأخير. غير أنه في هذه المصادر لا تعطى أهمية خاصة لسلسلات الإسناد. فأقوال الرسول ترد فيها مستهلة بصيغ مثل: "عن الرسول (ص)" نقل عن الرسول"، "عن ابن عباس عن الرسول" إلى أخره. والإحالة على السلطات الإباضية تكون بعبارات عامة (قال أصحابنا" أو بشكل أبسط" من الأثار" من العلم) أو بإشارة واضحة إلى مشرع ما (في تفسير أبو الحواري وفي الكتاب الجامع يتردد اسم محمد بن محبوب، ابن أبي سفيان عالم عماني معروف عاش في النصف من القرن3هـ/9م).

(1) رسالة في الزكاة، ص ـ6 – 7 – 10 – 24.

١٦٢ / ٢٧٦