التجارة بين النظري والتطبيقي
الجزء ١ · صفحة ١٦٤1 ـ نجد في المسند الأحاديث (رقم 121-125) التي ترفض قطعا مسألة المسح على الخفين أو المسح بأيدي مبللة على الخفين عوض غسل الأرجل.(1) وجاء في أشد هذه الأحاديث على لسان عائشة بنقل أبو عبيدة عن جابر: "أفضل أن اجرح قدمي بموسى عوض أن أمسح على حذائي". (رقم 125) إلا أنه حسب بعض الروايات يمكن القول بأن موقف الطائفة إلى غاية النصف من القرن الثاني كان أكثر مرونة مما هو عليه في المسند. في إحدى هذه الروايات وردا على سؤال تميم بن خويص بخصوص المسح يقر جابر بشرعية المسح، إذا كان العبد المؤمن لا يستطيع نزع حدائه بسبب الثلج.(2) وفي رواية أخرى يناقش ما إذا كان من الممكن اعتبار المسح باطلا حسب ما توحي به الآية السادسة من سورة المائدة. (3)
(1) هذه الممارسة التي يقبل بها السنة في حالات معينة يرفضها الإباضيون والشيعة. وربنتشي شعائر الطهارة ص 32؛ تشلردو نظريات، 123.
(2) أ199 فتوى جابر مذكورة في أجوبة ابن خلفون، 80 وأبو بكر الكندي، المصنف، عمان، 1979،ج9 ، ص89. يذكر أبو نوح أن عتيقة بنت أبي صفر أخت يزيد بن المهلب وجهت سؤالا شبيها بهذا لجابر فتلقت نفس الرأي الشرعي. الدرحيني، طبقات، 28 ص 225؛ الشماخي، السير، ص 88-89.
(3) ص 4014 لازال وقع النقاش حول إشكالية إبطال المسح حاضرا في مدونة أبو غانم (1،24). السنن التي تضمها الآثار وفتوى الربيع وطبقات الدرحيني والمدونة تبين أن النقاش حول المسح كان قد أبتدأ بين الأباضيين نحو نهاية القرن 1 هـ واستمر أيضا خلال القرن 2 هـ. وغياب ما يوثق لموقف الخوارج والشيعة حتى القرن 3 هـ، إضافة إلى أن الفقه الأكبر 1 لأبي حنيفة لم يشر إلى المسح على الخفين بينما يشير إلى جميع الاختلافات مع الشيعة والخوارج، دفع ساشت إلى القول بأنهم لم يكونوا بعد تبنوا موقفا حيال مسألة المسح قبل النصف من القرن 2 هـ. "أصول "، ص 263-264 أطروحة ساشت كان قد انتقدها روبنتشي قائل : إن الغياب في الفقه الأكبر لآي إشارة اختلاف مع الشيعة والخوارج حول مسألة المسح يمكن تفسيره وببساطة بكون أهل السنة ومع استمرار الخلاف حول المسح طيلة القرن 2هـ، لم يكونوا بعد اتخذوا موقفا محددا. لهذا وفقط وبعد غلبة الرأي القابل بالمسح بين أهل السنة، انتقل النقاش تجاه الشيعة الذين كانوا ينفون هذه الممارسة: " شعائر الطهارة" ، 33، انظر أيضا ما كتبته "صناعة الإسناد في المدرسة الإباضية: مسند الربيع بن حبيب في: "أعمال الملتقى الثامن نشر لUEAI لقنيو lavanio ،، 1998، ص 41- 42.