التجارة بين النظري والتطبيقي: عقود البيع والقرض في القانون الإباضي إرسيليا فرانشيسكا [دارس عن الإباضية]

التجارة بين النظري والتطبيقي

الجزء ١ · صفحة ١٦٧

قال عمر بن دينار: "سئل جابر عن أحدهم اعتق عبدا فمات هذا دون أن يترك أبناء ولا دوي رحم للحلول مكانه هل يرثه من اعتقه؟ أجاب: "لا، هذا يجوز إذا كان المولى أوصى له بتركته وإن كلها، إلا أنه إذا مات المولى دون ترك ورثة ودون الوصية لسيده أو لأحد أخر بتركته، فموروثه يعطى إحسانا. يؤكد بعضهم بالفعل أنه لما مات مولى عبد الله بن عمر بن الخطاب تاركا 10.000 درهم سأل هذا إن كان لعبده أبناء أو أقارب يخلفونه أو مسلم من بين أسرته إلا أنه لم يجد له وريثا، لا بالدم ولا بالمصاهرة، ولا أحد يطالب بتركته، آنذاك اشترى عبد الله بن عمر الذي يعتبر مكروها وراثة المولى، بما توصل به عبيدا ثم اعتقهم"(1) .

(1) قول : 12314، في الجوابات (90أ2) يعطي جابر جوابا شبيها بهذا، وهنا نثير الانتباه دون الخوض في هذه المسألة إن الولاء الذي يتحدث عنه جابر هو ذلك الذي ينجم عن العتق و تشكل النموذج الأسمى بالنسبة للمشرعين المسلمين.

١٦٧ / ٢٧٦