التجارة بين النظري والتطبيقي: عقود البيع والقرض في القانون الإباضي إرسيليا فرانشيسكا [دارس عن الإباضية]

التجارة بين النظري والتطبيقي

الجزء ١ · صفحة ١٧٠

يتعلق الأمر بأحاديث معلومة في أعراف التشريعات الإسلامية يتم النهي فيها مرة أخرى عن عقود الربا والغرر التي كانت سائدة قبل الإسلام.(1) فالأمر المتكرر في القران من أجل إقامة الموازين القسط والحث على التقوى والوعيد ضد المرابين كلها دلالات على إرادة هذا الدين الجديد قطع الطريق أمام ممارسة مألوفة سورة البقرة آية 6، 279، سورة أل عمران آية 25، ؛ سورة النساء الآية 33-159؛ سورة الروم الآية38 ) غير أن عملية إخضاع الممارسات الجاهلية للتعاليم الإسلامية لم تعطي الثمار المتوخاة منها في الحين. كما لم تكن عملية وضع التشريعات خالية من التناقضات والترجيحات لهذا لم يتم التوصل إلا في القرن الثاني الهجري إلى اتفاق نهائي حول العقود التي يجب اعتبارها فاسدة بسب الغرر أو لأنها تقر بمنفعة غير مبررة لاحد المتعاقدين. وبشكل عام، حول المبادئ الأخلاقية التي يجب أن تبنى علي أساسها العقود. في غالب الأحيان، كانت الآراء الشرعية تصاغ على شكل حكمة أو مقولة ثم تنسب إلى الرسول (ص). فمعظم الأحاديث الواردة في كتاب البيوع والتي تطابق في كنهها تلك الواردة في المصادر السنية، لا يمكن اعتبارها نتاج المرحلة

(1) يبدو الإسناد الاباضيي في حلقتيه الأخيرتين قليل المصداقية، فهو يتبع الشاكلة التي اشرنا إليها من قبل: أبو عبيدة ـ جابر صحابي ـ الرسول ، من بين 32 حديث حول البيوع تم نقل 11 عن ابن عباس [ في رقم521 ينقل ابن عباس قول الرسول (ص) عن أبي رفيع احد موالي النبي)، 7 عن أبي سعيد الخدري، 3 عن أبي هريرة و2 عن انس بن مالك. في الحديث رقم 576 ينقل جابر بشكل غير مباشر: " بلغني عن طلحة بن عبيد الله". الأحاديث (563-564-573) جاءت مرسلة عن جابر. الأحاديث (رقم 577و584) جاءت منقطعة عن الربيع عن عبادة بن الصامت، وتتشكل المساهمة الوحيدة للربيع بشكل مباشر في النقل. في حالات أخرى ينسب إليه تعليقا تقني حول نص السنة (رقم 558-561-567-568).

١٧٠ / ٢٧٦